فتحت الوكالة الحضرية لطنجة ورشا جديدا لتحيين وثائق التعمير بإقليم الفحص أنجرة، بإطلاق دراستين تهمان مركز خميس أنجرة ودواري ولجة البحري وعيدادة بجماعة جوامعة، بعد أكثر من عقد على اعتماد الوثائق المنظمة للمجالين.
وطرحت الوكالة طلب عروض لإعداد تصميم تهيئة جديد لمركز خميس أنجرة، ورصدت له كلفة تقديرية تبلغ 600 ألف درهم، وحددت 22 أكتوبر المقبل موعدا لفتح الأظرفة.
وفي جماعة جوامعة، أطلقت الوكالة في الوقت نفسه دراسة لإعداد تصميم تنمية جديد لدواري ولجة البحري وعيدادة، بكلفة تقديرية تبلغ بدورها 600 ألف درهم، على أن يجري فتح الأظرفة في 20 أكتوبر.
وتعيد الدراستان ملف التخطيط العمراني إلى الواجهة في اثنين من المجالات التي شهدت تغيرات متلاحقة خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى السكان أو امتداد المشاريع الصناعية والسكنية بإقليم الفحص أنجرة.
وثائق تعود إلى 2014
ويعود تصميم تهيئة مركز خميس أنجرة الجاري العمل على تعويضه إلى سنة 2014، بعدما صادقت الحكومة على التصميم والنظام المتعلق به بموجب المرسوم رقم 2.14.414 الصادر في فاتح يوليوز من السنة نفسها.
ونشر المرسوم في الجريدة الرسمية بتاريخ 14 يوليوز 2014، بعد استكمال البحث العلني ودراسة ملاحظات مجلس الجماعة وتعريضات السكان.
كما سبق للوكالة الحضرية لطنجة أن أدرجت تصميم خميس أنجرة ضمن وثائق التعمير التي انتهت صلاحيتها، ووضعت إعداد وثيقة جديدة للمركز ضمن برنامجها الخاص بتجديد التصاميم بإقليم الفحص أنجرة.
أما ولجة البحري وعيدادة، فتعود وثيقة التنمية السابقة الخاصة بهما بدورها إلى المرحلة نفسها تقريبا، لتأتي الدراسة الجديدة بعد نحو 12 سنة من آخر عملية لإعداد الوثيقة المنظمة للتوسع والبناء بالدوارين.
ولا تتحرك الوكالة في جوامعة بمعزل عن بقية المجال المحيط بها، إذ سبق أن أطلقت أيضا دراسة خاصة بإعداد تصميم تهيئة ملوسة – جوامعة، ضمن سلسلة من الوثائق الجديدة التي تستهدف إعادة تغطية مناطق بالإقليم بوثائق تعمير محينة.
100 ألف نسمة
ويأتي طرح الدراستين بعد تغير واضح في الحجم السكاني لإقليم الفحص أنجرة خلال الفترة الفاصلة بين إحصائي 2014 و2024.
وتظهر بيانات المندوبية السامية للتخطيط أن عدد سكان الإقليم بلغ 100 ألف و789 نسمة في إحصاء 2024، بينهم 97 ألفا و26 نسمة في الوسط القروي و3763 نسمة في الوسط الحضري.
وكان عدد سكان الإقليم لا يتجاوز 76 ألفا و447 نسمة سنة 2014، ما يعني إضافة أكثر من 24 ألف نسمة خلال عشر سنوات.
كما سجل الإحصاء الأخير ظهور كتلة حضرية تضم 3763 نسمة و899 أسرة داخل الإقليم، بعد أن كان مصنفا بالكامل ضمن الوسط القروي في إحصاء 2014.
وتزامن النمو السكاني مع توسع المنصات الاقتصادية بالإقليم، الذي أصبح يحتضن أربعة أقطاب للاستقبال الصناعي واللوجستي، بينها طنجة أوتوموتيف سيتي ومنطقة رونو والمنطقة الحرة اللوجستية ومناطق للأنشطة الاقتصادية.
وتبلغ المساحة الإجمالية للمناطق الصناعية ومناطق التسريع الصناعي والمناطق اللوجستية بالفحص أنجرة نحو 1106 هكتارات، منها 800 هكتار مصنفة ضمن مناطق التسريع الصناعي، بحسب معطيات المركز الجهوي للاستثمار لجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وتوجد جوامعة ضمن المجال الذي امتدت إليه المشاريع الصناعية المرتبطة بقطب صناعة السيارات، إلى جانب مجاورتها لمدينة الشرافات التي شهدت خلال السنوات الأخيرة إطلاق برامج عمرانية وسكنية جديدة.
وبين خميس أنجرة من جهة، وولجة البحري وعيدادة من جهة ثانية، تعيد طلبات العروض الجديدة إلى الطاولة وثائق تعمير وضعت في مرحلة سابقة لتحولات عرفها الإقليم، بينما ينتظر أن تنتهي الدراستان الجديدتان إلى إعداد وثيقتين تحلان محل التصاميم المعتمدة منذ العقد الماضي.







