اختبر باحثون تقنيات الذكاء الاصطناعي للتعرف على العناصر المعمارية في المباني التاريخية بخمس مدن مغربية، بينها تطوان، في إطار دراسة تهدف إلى تطوير وسائل رقمية لتوثيق التراث المعماري والمساهمة في الحفاظ عليه.
وبحسب المعطيات المتاحة عن الدراسة المنسوبة إلى مجلة «Journal of Imaging»، اعتمد الباحثون على 2686 صورة معمارية لتدريب نموذج حاسوبي على التعرف على مكونات المباني التاريخية، خصوصا الأبواب والنوافذ والعناصر الزخرفية.
واختبر الفريق النموذج على 403 صور مستقلة، محققا متوسط دقة بلغ 81.7 في المائة، مع تحسن قدره 5.3 نقاط مئوية مقارنة بأحد النماذج المنافسة.
وشملت الدراسة معالم تاريخية في خمس مدن مغربية، بينها تطوان، التي تتميز بتراث معماري متأثر بالتقاليد المغربية والأندلسية، وأدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» مدينتها العتيقة ضمن قائمة التراث العالمي سنة 1997.
وتعتمد التقنية على تحليل الصور وتحديد العناصر المعمارية بصورة آلية، بما يساعد الباحثين والمتخصصين في التراث على تصنيف مكونات المباني وإعداد قواعد بيانات رقمية لتوثيقها.
وتفتح هذه المقاربة آفاقا أمام المؤسسات المكلفة بحماية التراث، خصوصا في المدن التاريخية التي تواجه تحديات مرتبطة بتدهور المباني والحاجة إلى توثيق تفاصيلها المعمارية.
غير أن نسبة الدقة المسجلة تشمل مجموع المدن التي تناولتها الدراسة، ولا تعكس أداء النموذج في تطوان وحدها.
وتظل الأرقام والنتائج الواردة في المعطيات المتاحة رهينة بالتحقق من النص العلمي الأصلي قبل اعتمادها للنشر.







