يتقدم مشروع الربط السككي الجديد بين طنجة ومطار ابن بطوطة خطوة أخرى على الأرض، بعدما امتدت مسطرة نزع الملكية إلى عشرات العقارات الواقعة بجماعة العوامة، على طول واحد من المقاطع الرئيسية التي سيعبرها الخط المنتظر.
ويغطي المقرر الجديد أكثر من 6 كيلومترات من المسار، بين النقطتين الكيلومتريتين 9+922 و16+231، في امتداد مباشر للمقطع الذي شملته إجراءات سابقة على مستوى بني مكادة، بما يكشف عن انتقال التحضيرات العقارية للمشروع تدريجيا نحو غرب طنجة وفي اتجاه المطار.
وتشمل العملية نحو 76 قطعة أرضية، إلى جانب أجزاء متفرعة عنها، تتباين بين أراض فلاحية وأخرى عارية، فيما تختلف وضعياتها القانونية بين عقارات محفظة، وأخرى في طور التحفيظ، وأراض لم تستكمل بعد إجراءات التسجيل العقاري.
وتظهر المعطيات المرفقة بالمقرر أن ملكية العقارات المعنية موزعة بين أفراد وورثة وشركات، بينما تخضع بعض القطع لتعرضات أو تقييدات ورهون، وهي وضعيات يفترض أن تعالج ضمن المساطر القانونية المصاحبة لنزع الملكية.
مرحلة جديدة على المسار
ولا تنفصل هذه الخطوة عن مسار بدأ قبل أشهر، عندما شملت إجراءات مماثلة الجزء الممتد من بني مكادة إلى حدود العوامة، قبل أن تتحرك المسطرة حاليا على مقطع أطول داخل الجماعة.
ويستند المشروع إلى إعلان سابق للمنفعة العامة شمل المقطع الممتد بين النقطتين الكيلومتريتين 8+750 و19+500، ضمن مشروع أوسع يجمع بين إنشاء شبكة سككية سريعة لطنجة وتثنية أجزاء من الخط القائم.
وسبقت المقرر الجديد مرحلة بحث إداري بالعوامة، فتحت خلالها الملفات العقارية المرتبطة بالمسار أمام أصحاب الحقوق والمعنيين، قبل الانتقال إلى استكمال إجراءات التخلي عن الملكية لفائدة إنجاز المشروع.
من وسط طنجة إلى المطار
وتتزامن التحركات العقارية مع تسارع التحضير التقني للمشروع، الذي يرتقب أن يمتد على مسافة تقارب 22.5 كيلومترا بين محطة طنجة ومطار ابن بطوطة.
ويعبر المسار المرتقب عددا من المناطق التي تشكل اليوم محاور أساسية في التوسع الحضري للمدينة، بينها مغوغة والعوامة والبحرين ومحيط ملعب ابن بطوطة ومنطقة الكليات، قبل الوصول إلى المطار.
ولا يتعلق المشروع بخط مخصص للمطار فقط، إذ يقدم في التصورات المعلنة باعتباره جزءا من شبكة سككية حضرية جديدة يفترض أن تعيد توزيع جزء من حركة التنقل داخل طنجة، خصوصا بين وسط المدينة ومناطق التوسع الواقعة جنوبها وغربها.
ومع انتقال مسطرة نزع الملكية من بني مكادة إلى العوامة، تبدأ ملامح المسار في الظهور بصورة أوضح على الأرض، في وقت تتقدم فيه بالتوازي إجراءات اختيار الشركات التي ستتولى إنجاز الأشغال والبنيات التحتية للمشروع.







