قام والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، بزيارة ميدانية إلى جماعة زعرورة بإقليم العرائش، للوقوف على حجم الأضرار التي خلفتها الحرائق الغابوية التي اندلعت بالمنطقة مطلع الأسبوع الجاري، وتقييم الوضع الميداني وتدابير حماية السكان والممتلكات.
ورافق الوالي خلال الزيارة رئيس جماعة زعرورة، والقائد الجهوي للدرك الملكي، وممثلون عن الوقاية المدنية والسلطات المحلية والمصالح المختصة، إلى جانب برلماني عن المنطقة، حيث اطلع الوفد على آثار الحرائق والجهود التي بذلتها فرق التدخل للحد من انتشار النيران.
وتأتي هذه الزيارة عقب الحريق الذي اندلع، الثلاثاء 13 أكتوبر، بغابة تاولة التابعة لجماعة زعرورة، والذي أتى على عشرات الهكتارات من الغطاء الغابوي، وسط تعبئة واسعة شملت مئات العناصر من مختلف الأجهزة وطائرات متخصصة في إخماد الحرائق.
وواجهت فرق التدخل صعوبات مرتبطة بوعورة التضاريس الجبلية وهبوب رياح شرقية ساهمت في انتشار النيران وتجدد اشتعال بعض البؤر، ما استدعى تكثيف عمليات الإطفاء والمراقبة للحيلولة دون امتداد الحريق إلى مناطق مجاورة.
وشكلت زيارة الوالي مناسبة لتقييم الوضع بالمنطقة والاطلاع على ظروف تدخل المصالح المختصة، فضلا عن تتبع الإجراءات الرامية إلى الحد من الأضرار البيئية والمادية وتحديد الحاجيات المرتبطة بتداعيات الحريق.
كما جرى التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين السلطات المحلية والدرك الملكي والوقاية المدنية ومصالح المياه والغابات، والإبقاء على مستوى مرتفع من اليقظة تحسبا لتجدد الحرائق، خصوصا في المناطق الغابوية التي تصعب فيها عمليات التدخل.
وتسلط هذه الحرائق الضوء مجددا على التحديات التي تواجه حماية الغطاء الغابوي بإقليم العرائش، الذي شهد خلال السنوات الماضية حرائق واسعة تسببت في خسائر بيئية ومادية، وأعادت طرح مسألة جاهزية وسائل الوقاية والتدخل بالمناطق القروية والجبلية.
ولم تتضح بعد الحصيلة النهائية للأضرار الناجمة عن الحرائق الأخيرة، فيما تظل نتائج المعاينات الميدانية ضرورية لتحديد المساحات المتضررة وحجم الخسائر والتدابير المطلوبة لمعالجة آثارها.







