لكل باب من أبواب طنجة العتيقة حكاية، ولكل حكاية صفحات من تاريخ المدينة وذاكرتها.
تضرب لكم “طنجة 24” موعدا يوميا مع سلسلة تاريخية جديدة بعنوان “أبواب طنجة العتيقة”، من إعداد الدكتور أحمد الطلحي، الخبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية.
تابعونا في رحلة للتعرف على تاريخ طنجة من خلال أبواب مدينتها العتيقة.
إعداد: د. أحمد الطلحي*
تقع باب التوام قريبا من باب الفحص، وهي تربط زنقة السمارين وزنقة الصياغين داخل الأسوار بشارع إيطاليا خارج الأسوار.
سميت بباب التوام، أي التوأم بالفصحى. وتسمى أيضا بباب السمارين أو باب السمارين البرانية لأنها عوضت باب السمارين الدخلانية التي هدمت.

و”السمارين” جمع السمار وهي تعني صانع الحصير من مادة نباتية تسمى “السمار” كانت تنبت في المناطق الرطبة.
وتوجد في مدينة فاس باب تحمل أيضا اسم “السمارين”، وفي مراكش أيضا وهي تفتح على سوق السمارين.

وللباب أسماء أخرى لكنها قليلة الاستعمال أو لم تعد تستعمل، وهي: باب الصياغين لأنها تفتح على زنقة الصياغين، وباب الصرافين لأن هذه المنطقة خلال المرحلة الدولية كانت سوقا للعملات أو محلات الصرافة، وجوج بيبان (البابان الاثنين) لأنها تتكون من بابين.

ويرجع تاريخ بناء الباب إلى العام 1898، حيث ارتأى المجلس الصحي الذي كان يدير الشؤون المحلية للمدينة (بمثابة المجلس البلدي) في المرحلة التي كانت مدينة طنجة العاصمة الدبلوماسية للمغرب (1777-1912) توسعة منطقة بين البيبان، فتم هدم باب مرشان السفلانية في عام 1899، وتوسيع باب السمارين لتصبح باب التوام
*خبير في البيئة والتراث والعمارة الإسلامية







