أظهرت وثيقة رسمية أن الحكومة أدرجت مشروع خط عربات معلقة (تلفريك) بمدينة طنجة في صدارة الاستثمارات السياحية وتجهيزات البنية التحتية التي سيمولها مشروع قانون المالية لعام 2027، في خطوة تعيد إحياء المشروع المتعثر لتعزيز جاذبية الواجهة البحرية للمدينة.
وبحسب مذكرة التوزيع الجهوي للاستثمار، تقترح الحكومة تخصيص 250 مليون درهم لتمويل التلفريك خلال العام المقبل، وهو ما يمثل نصف التكلفة الإجمالية للمشروع المقدرة بنحو 500 مليون درهم.
ويأتي تمويل التلفريك كجزء من غلاف مالي يبلغ 1.25 مليار درهم اقترحته ميزانية 2027 لدعم ثلاثة مشاريع كبرى بجهة طنجة تطوان الحسيمة تخدم النشاط السياحي وتطوير قدرات الاستقبال، بتكلفة إجمالية تبلغ 3.92 مليار درهم.
ويشمل البرنامج الاستثماري أيضا تخصيص 900 مليون درهم لبناء محطة جوية جديدة بمطار طنجة ابن بطوطة، و100 مليون درهم لتطوير مطار تطوان.
ويعود الحديث عن مشروع التلفريك الحضري بطنجة إلى عام 2010، كجزء من المشروع الضخم لإعادة توظيف ميناء طنجة المدينة القديم.
ورغم طرح مناقصات دولية لتنفيذه في مراحل سابقة لتشغيله عام 2024، واجه المشروع تأجيلات متكررة وتعليقا بسبب صعوبات مالية وتعقيدات إدارية.
ومن المخطط أن يمتد مسار التلفريك لمسافة تتراوح بين كيلومترين و2.5 كيلومتر، ليربط نقاطا استراتيجية في المدينة، أبرزها الميناء الترفيهي (المارينا)، وساحة “فارو”، والمدينة القديمة (القصبة/برج النعام).
ويستهدف المشروع نقل نحو 2000 راكب في الساعة عبر كبائن توفر إطلالات بانورامية على خليج طنجة، في رحلة لا تتجاوز مدتها سبع دقائق.
وأسندت الحكومة تنفيذ المشروع لشركة تهيئة المنطقة المينائية لطنجة المدينة، بهدف توفير وسيلة “تنقل أخضر” مستدامة، تجمع بين تخفيف الازدحام المروري في وسط المدينة، وتعزيز الجذب السياحي للزوار المحليين والأجانب.
وتندرج هذه المشاريع ضمن خطة أوسع لرفع إجمالي الاستثمار العمومي في المملكة إلى 400 مليار درهم في 2027، مقارنة مع 380 مليار درهم متوقعة خلال العام الجاري.







