فشل رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، عبد اللطيف أفيلال، اليوم الخميس في جمع النصاب القانوني اللازم لعقد الدورة العادية الثانية للجمعية العامة برسم 2026، وسط خلافات مستمرة بين رئاسة الغرفة وعدد من أعضائها المنتخبين.
وتعذر انعقاد الدورة، التي دعا إليها أفيلال في العاشرة صباحا بالمركز الثقافي ليكسوس بمدينة العرائش، بعد أن لم يحضر العدد الكافي من الأعضاء لافتتاح الأشغال، رغم الترتيبات التي اتخذها المكتب المسير خلال الأيام الماضية.
وكان أفيلال، المنتمي إلى حزب الاستقلال، قد انتُخب رئيسا للغرفة في غشت 2021 بدعم تحالف ضم أحزاب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، ونال حينها 81 صوتا من أصل 97 عضوا تضمهم الجمعية العامة، يمثلون قطاعات التجارة والصناعة والخدمات في أقاليم الجهة.
لكن التوافق الذي رافق تشكيل المكتب لم يمنع بروز خلافات امتدت إلى طريقة تدبير المؤسسة وتوزيع برامجها وأنشطتها.
وسبق أن تعذر انعقاد دورة الجمعية العامة في أكتوبر 2023، بعد أن اقتصر الحضور على 45 عضوا من أصل 97، إثر مقاطعة أعضاء احتجوا على ما وصفوه بضعف التواصل والانفراد بالقرارات وتهميش المنتخبين. ورفض أفيلال هذه الاتهامات، متهما بعض معارضيه بمحاولة الضغط عليه وعرقلة عمل المؤسسة.
وفي دورة أكتوبر 2024، قاطع ما لا يقل عن 27 عضوا الاجتماع، وتأخر انطلاق الأشغال وسط أجواء متوترة، وانتهت بمغادرة عدد من المشاركين.
وفي مايو 2025، اعترض أعضاء على طريقة اختيار المستفيدين من السفريات المهنية لتمثيل الغرفة في التظاهرات الاقتصادية الدولية، بينما نفى أفيلال وجود محاباة.
وفي يوليو 2026، قاطع عدد من أعضاء الغرفة بإقليم الحسيمة لقاء نظم في المدينة، احتجاجا على ما اعتبروه تهميشا للإقليم وضعف إشراك ممثليه في إعداد الأنشطة واتخاذ القرارات، مطالبين بتوزيع أكثر توازنا للمبادرات بين أقاليم الجهة.
وتظهر هذه الوقائع أن الخلافات لم تعد محصورة في التنافس التقليدي بين الأغلبية والمعارضة، بل امتدت إلى أعضاء ينتمون إلى أحزاب شاركت في تشكيل المكتب المسير.
وجاء تعثر الجمعية العامة بعد اجتماعات تحضيرية، إذ عقدت لجنة الشؤون المالية والميزانية اجتماعا في 20 أكتوبر بمقر الغرفة في طنجة بحضور أفيلال، خُصص لدراسة تنفيذ ميزانية 2026 وعرض مشروع ميزانية 2027.
كما ترأس أفيلال في 22 أكتوبر اجتماعا للمكتب المسير بدار الاقتصاد الأخضر في مدينة وزان، لمناقشة التحضير للجمعية العامة ومقترح برنامج عمل الغرفة ومشروع ميزانيتها للسنة المقبلة.
وكانت الرئاسة قد أعلنت موعد الدورة في بلاغ رسمي مؤرخ في 23 أكتوبر يحمل المرجع 347/26.
ويفرض غياب النصاب تأجيل مداولات الدورة إلى موعد لاحق، وفق المقتضيات القانونية المنظمة لاجتماعات الجمعية العامة، التي تصادق على الميزانية وبرامج العمل والتقارير المالية والأدبية.







