فاز الشاعر العراقي زين العابدين المرشدي والمغربي أبو بكر المليتي مناصفة بجائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب، التي تمنحها مؤسسة منتدى أصيلة.
وأفاد بلاغ للمؤسسة بأن لجنة التحكيم درست ترشيحات 16 تجربة شعرية شابة، من مختلف ربوع العالم العربي، وارتأت في دورتها الثامنة بإجماع الأصوات، منح الجائزة مناصفة لشاعرين عربيين لفتا الانتباه برصيدهما الشعري وتجربتهما الإبداعية، هما العراقي زين العابدين المرشدي والمغربي أبو بكر المليتي.
وترأس لجنة التحكيم الشاعر والإعلامي المغربي ياسين عدنان، وضمت في عضويتها شعراء ونقادا وأكاديميين من أقطار عربية مختلفة، هم منصف الوهايبي (تونس)، وعادل ضرغام (مصر)، وفاضل السلطاني (العراق)، وفيوليت أبو الجلد (لبنان)، وعبد الله صديق (المغرب)، بالإضافة إلى حاتم البطيوي الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة. ونسق أشغالها الناقد والأكاديمي المغربي شرف الدين ماجدولين.
وجاء في تقرير لجنة التحكيم أنها وجدت في “العراقي زين العابدين المرشدي، صاحب ديوان “طفل الر عاة”، شاعرا فتيا يمتلك ناصية أدواته، ويقدم شعرية دافقة تحسن المزج بين أنماط الشعرية العربية على امتداد تاريخها الطويل، ليخرج منها بنفس شعري ملؤه الجدة والطزاجة في مقاربة الأشياء”.
ولاحظت اللجنة أنه “يستعيض عن فكرة الديوان الموضوعي التقليدية بالاعتماد على آلية المفارقة، وهي آلية تقربنا من أنفسنا، وتجعلنا نعيد النظر في النص والعالم الذي تشكله”.
أما بخصوص تجربة الشاعر المغربي أبو بكر المليتي، فقد أشار تقرير اللجنة إلى “تماسك مشروعه الممتد عبر ديواني “في عينيك توجد المقاهي”، و”خسارة بـ Mini jupe وجوارب طويلة”، مسجلا أنه “نجح في التخلص من مس من سبقوه، عبر إصغاء فني لافت إلى جزئيات عالمه الخاص”.
كما لاحظت اللجنة أن “جملته الشعرية تنتقل من الاسترسال التأملي في بداياته إلى اقتصاد لغوي رشيق، بجمل قصيرة، مبتورة أحيانا، تحول التفاصيل اليومية الصغيرة إلى شعرية أصيلة، من غير تكلف قاموسي أو بهرجة بلاغية”.
وبذلك تكرم لجنة التحكيم نموذجين من أكثر الأصوات الشعرية العربية حضورا، ووعدا برؤى فنية وأسلوبية، تمثل تنويعات مقنعة في الشعرية العربية اليوم.
وسيتم تسليم الجائزة يوم 17 أكتوبر المقبل، في إطار فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي السابع والأربعين، التي ستنظم دورته الخريفية ما بين 2 و18 أكتوبر المقبل.
يذكر أنه تم إحداث جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب في إطار منتدى أصيلة في غشت 1996، وأقيمت دورتها الأولى عام 2000.

