يسعى فريق اتحاد طنجة إلى تثبيت موقعه في المنطقة الدافئة لسبورة ترتيب البطولة الاحترافية، حين يستضيف اتحاد يعقوب المنصور، الأحد، على أرضية ملعب طنجة الكبير، برسم منافسات الدورة الرابعة والعشرين.
وتكتسي هذه المواجهة طابعا استراتيجيا للفريق المحلي الراغب في طي صفحة التعثر الأخير، وتجنب الدخول في حسابات معقدة خلال الأمتار الأخيرة من المنافسة.
وتأتي المباراة في لحظة حساسة بالنسبة إلى اتحاد طنجة، بعدما بددت الخسارة في بركان جزءا من أثر فوزين متتاليين، وأعادت الفريق إلى منطق الحسابات الدقيقة، حيث لم يعد هامش النقاط يسمح بتأجيل الحسم إلى الجولات الأخيرة.
فرملة سلسلة الانتصارات
وكان اتحاد طنجة قد تعرض لهزيمة خارج ميدانه أمام المتصدر نهضة بركان بهدف دون رد، وقعه أسامة المليوي من ركلة جزاء في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول.
ورغم أن هذه النتيجة أوقفت الدينامية الإيجابية للفريق التي أثمرت فوزين متتاليين على حساب كل من المغرب الفاسي والوداد الرياضي، إلا أنها أبقت الفريق في المركز العاشر برصيد 26 نقطة، وهو تموقع يمنحه أفضلية نسبية بعيدا عن مراكز الخطر المباشر، غير أنه يتطلب تحصينا إضافيا.
غير أن هذا التموقع لا يخفي هشاشة المسار العام للفريق، إذ ظل اتحاد طنجة عاجزا عن بناء سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية، في موسم جعل كثرة التعادلات عنوانا بارزا لصعوبة الحسم.
عقم الحسم التكتيكي
وتطرح الحصيلة الرقمية لاتحاد طنجة بعد مرور 23 جولة مفارقة واضحة؛ فبالرغم من صلابة الفريق الذي لم يتلق سوى سبع هزائم، إلا أن الاكتفاء بخمسة انتصارات مقابل 11 نتيجة تعادل، يعكس صعوبات ميدانية في ترجمة التكافؤ إلى تفوق رقمي.
وقد ساهم هذا المسار في إبطاء إيقاع حصد النقاط، مما جعل الفريق يدفع غاليا ثمن مباريات كان بالإمكان حسمها لصالحه، ليبقى على مسافة تتطلب الحذر من الأندية الساعية للإفلات من النزول.
وتبدو هذه النقطة جوهر الرهان في مباراة الأحد، إذ لم يعد المطلوب من اتحاد طنجة تقديم أداء متوازن فحسب، بل امتلاك القدرة على حسم لقاءات من هذا النوع داخل الميدان، أمام منافسين يدخلون تحت ضغط البقاء ولا يتركون عادة هامشا واسعا للمناورة
رهانات متناقضة وضغط مضاعف
وتتضاعف أهمية المواجهة بالنظر إلى وضعية الفريق الضيف، اتحاد يعقوب المنصور، الذي يحل بمدينة طنجة وهو يقبع في المركز الخامس عشر (ما قبل الأخير) بـ 17 نقطة.
وتفرض هذه الوضعية الحرجة على الضيوف خوض اللقاء بهاجس وحيد هو حصد النقاط لإنعاش آمال البقاء، وهو ما يرفع من منسوب الضغط التنافسي ويحول المباراة إلى صدام مباشر تتجاوز قيمته النقاط الثلاث العادية.
وفي المقابل، يشكل الفوز مطلبا ملحا لاتحاد طنجة، إذ سيمكنه من بلوغ عتبة 29 نقطة، وهو رصيد سيمنح الفريق مسافة أمان مريحة لإدارة الجولات الست المتبقية بتخطيط هادئ.
في حين أن أي تعثر محتمل داخل الميدان، قد يعيد خلط الأوراق ويزيد من الضغط النفسي على اللاعبين ومحيط النادي.
وأمام هذه المعطيات، يعول اتحاد طنجة على عاملي الأرض والمساندة الجماهيرية لتجاوز فخ يعقوب المنصور، في اختبار حقيقي لواقعية التشكيلة وقدرتها على البحث عن النتيجة الكفيلة بإنهاء الموسم بعيدا عن أي توترات.







