تدخل المدينة الخضراء شرافات، بإقليم الفحص أنجرة، مرحلة جديدة من توسعها السكني، مع فتح المجال أمام منعشين عقاريين للمشاركة في إنجاز برنامج عقاري مندمج داخل المدينة، في خطوة تراهن على استقطاب استثمارات خاصة جديدة إلى المشروع.
ويشمل البرنامج ثلاث حصص عقارية ينتظر أن تحتضن مشاريع سكنية جديدة، على أن يتضمن جزء من العرض المرتقب وحدات تدخل ضمن برنامج الدعم المباشر للسكن.
وتعيد هذه الخطوة ملف شرافات إلى واجهة الاستثمار العقاري بالمنطقة، بعد سنوات من تطوير التجهيزات وإطلاق مشاريع متفرقة داخل المدينة التي أنشئت لتشكل قطبا حضريا جديدا على محور طنجة تطوان.
استثمارات جديدة
ويقوم التوجه الجديد على إشراك منعشين عقاريين في إنجاز مشاريع داخل المدينة، بما يسمح بتوسيع العرض السكني ورفع وتيرة تطوير أجزاء جديدة من المجال العمراني لشرافات.
ويمنح تقسيم البرنامج إلى ثلاث حصص المجال أمام دخول أكثر من فاعل عقاري، في وقت يتجه فيه المشروع إلى توسيع قاعدة الاستثمار الخاص وربط نمو المدينة بظهور أحياء ومشاريع سكنية جديدة.
كما يربط إدراج جزء من المشاريع ببرنامج الدعم المباشر للسكن التوسع الجديد بطلب الأسر الراغبة في اقتناء سكن رئيسي، ويوسع دائرة المنتجات العقارية التي يمكن تطويرها داخل شرافات.
رهان التوسع السكني
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعرف فيه المنطقة المحيطة بشرافات تحولات متسارعة بفعل نمو الأنشطة الصناعية واللوجستية بإقليم الفحص أنجرة، وامتداد مناطق التشغيل على المحور الرابط بين طنجة وميناء طنجة المتوسط.
ويضع هذا التطور الطلب على السكن بالقرب من مناطق النشاط الاقتصادي ضمن الرهانات التي تواجه المشروع، خاصة أن نجاح مدينة جديدة لا يتوقف عند تجهيز العقار، بل يرتبط بقدرتها على استقطاب سكان دائمين وخلق حركة عمرانية واقتصادية داخل أحيائها.
ومن شأن المشاريع الجديدة أن توسع العرض المتاح داخل شرافات وتضيف كتلة سكنية جديدة إلى المدينة، في وقت ينتظر أن تحدد استجابة المنعشين وحجم المشاريع المقترحة وتيرة المرحلة المقبلة من نموها.
مدينة جديدة لمواكبة التحولات
وجرى تصور شرافات منذ البداية ضمن سياسة المدن الجديدة، لمواكبة التحولات الاقتصادية والعمرانية التي عرفتها جهة طنجة تطوان مع صعود ميناء طنجة المتوسط وإحداث مناطق صناعية كبرى، إذ تقع المدينة على بعد نحو 18 كيلومترا من طنجة وعند تقاطع عدد من المحاور الرئيسية.
ويستهدف المشروع، عند اكتماله، توفير نحو 30 ألف وحدة سكنية واستقبال ما يقارب 150 ألف نسمة، ضمن تصور لا يحصر شرافات في الوظيفة السكنية، بل يربطها بالمرافق والخدمات والتجارة والتعليم والأنشطة القادرة على منح المدينة حياة مستقلة عن المراكز الصناعية المجاورة.
كما ارتبطت هوية شرافات منذ إطلاقها بمفهوم “المدينة الخضراء”، من خلال تخصيص مساحات خضراء واعتماد تخطيط يراعي الموارد الطبيعية، إلى جانب برمجة تجهيزات مهيكلة، من بينها مشاريع مرتبطة بالتكوين والصحة، في محاولة لجعلها قطبا حضريا متكاملا وليس مجرد امتداد سكني لمناطق العمل المحيطة بها.







