سلطت دراسة علمية حديثة، تعد الأولى من نوعها بمدينة تطوان، الضوء على السلامة الميكروبيولوجية والخصائص الفيزيائية والكيميائية للفواكه الحمراء المتداولة بالمنطقة، مع فحص مدى مقاومة البكتيريا المعوية الموجودة فيها للمضادات الحيوية، في خطوة توفر معطيات جديدة حول جودة هذه المنتجات التي يزداد الإقبال عليها خلال السنوات الأخيرة.
واعتمد الباحثون على تحليل عينات من الفواكه الحمراء ذات أوضاع مختلفة، شملت منتجات طازجة وأخرى خضعت لظروف تخزين أو تسويق مختلفة، من أجل تحديد أنواع البكتيريا الموجودة، وقياس مؤشرات الجودة الفيزيائية والكيميائية، ثم اختبار حساسية البكتيريا المعزولة لعدد من المضادات الحيوية المستخدمة طبيا.
وتكتسي نتائج الدراسة أهمية خاصة بالنسبة لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، التي تعرف توسعا في استهلاك الفواكه الحمراء، سواء المنتجة محليا أو القادمة من مناطق أخرى، في وقت أصبحت فيه سلامة الأغذية ومقاومة المضادات الحيوية من أبرز التحديات الصحية التي تتابعها منظمة الصحة العالمية.
وتبرز الدراسة أن وجود بكتيريا من عائلة “الإنتيروباكتيريا” في بعض العينات لا يعني بالضرورة أن المنتج يشكل خطرا مباشرا على المستهلك، لكنه يعد مؤشرا على احتمال حدوث تلوث خلال مراحل الجني أو النقل أو التخزين أو العرض، وهو ما يستدعي تشديد إجراءات النظافة وسلسلة التبريد والمراقبة الصحية.
كما أن رصد سلالات تظهر مقاومة لبعض المضادات الحيوية يثير اهتمام الباحثين، لأن الأغذية قد تصبح إحدى القنوات التي تساهم في انتقال البكتيريا المقاومة أو جيناتها داخل المجتمع.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام عدة أسئلة محلية تستحق التحقيق الصحفي، من بينها: هل تخضع الفواكه الحمراء المعروضة في أسواق تطوان وطنجة لمراقبة ميكروبيولوجية دورية؟ وما مدى التزام مختلف حلقات سلسلة التوزيع بشروط النقل والتبريد؟ وهل تختلف جودة المنتجات المحلية عن المستوردة أو القادمة من جهات أخرى؟







