اقترحت دراسة أكاديمية أنجزها باحثان من جامعة عبد المالك السعدي بطنجة نموذجا رقميا لحكامة مراكز علاج السرطان، يقوم على لوحة قيادة رقمية تجمع مؤشرات علاجية ومالية وتنظيمية ومؤشرات مرتبطة بتجربة المرضى.
وتنطلق الدراسة من تشخيص يعتبر أن رعاية السرطان في المغرب ودول أخرى ذات دخل منخفض أو متوسط تواجه صعوبات مرتبطة بتشتت أنظمة المعلومات، وغياب مؤشرات موحدة، وضعف الربط بين المعطيات السريرية والمالية والإدارية.
وترى الدراسة أن هذه الاختلالات تحد من قدرة المؤسسات الصحية على الحكامة وتؤخر اتخاذ القرار المبني على المعطيات.
واعتمد الباحثان منهجا تشاركيا داخل مركز عمومي جامعي لعلاج الأورام بشمال المغرب، من خلال ورشات متعددة التخصصات ومقابلات نصف موجهة.
وخلص العمل إلى بناء إطار يرتكز على 21 مؤشرا للأداء، موزعة على خمسة محاور تشمل النتائج السريرية، الاستدامة المالية، تجربة المرضى، المسارات الداخلية، والتعلم والنمو.
وأدمج النموذج المقترح مؤشرات يصرح بها المرضى حول نتائج العلاج وتجربة التكفل، داخل لوحة قيادة رقمية واحدة. ويهدف هذا الاختيار إلى جعل صوت المريض جزءا من تقييم أداء مراكز علاج السرطان، إلى جانب المؤشرات الطبية والإدارية المعتادة.
وكشفت النتائج عن أداء مرتفع في بعض المؤشرات التشغيلية، خصوصا استكمال العلاج واستغلال التجهيزات، إذ قاربت 90 في المئة. غير أن الدراسة سجلت استمرار تأخر التشخيص ووصول عدد من الحالات في مراحل متقدمة، إلى جانب ضعف خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والغذائي الموجهة للمرضى.
واعتبر الباحثان أن النموذج الرقمي المقترح ساهم في تحسين الشفافية والتنسيق وربط القرار الإداري بمعطيات قابلة للقياس. كما قدما هذا النموذج باعتباره قابلا للتكييف مع مراكز أخرى3







