قال خبير دولي في الاستراتيجية المينائية إن ميناء طنجة المتوسط، نما بوتيرة أسرع مما كان مخططا له، وإن حركة الحاويات فيه تجاوزت طاقته الاستيعابية الاسمية.
وأوضح يان أليكس، المندوب العام لمؤسسة “سيفاسيل” الفرنسية المتخصصة في الدراسات والاستراتيجيات البحرية واللوجستية، أن الميناء “ربما نما بوتيرة أسرع مما كان مخططا له”.
واعتبر في تصريحات ضمن تقرير نشرته إذاعة فرنسا الدولية، الثلاثاء، أن مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط يأتي امتدادا لهذا التطور في موقع جغرافي مختلف، وليس بديلا عن المركب القائم.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن المحطات الأربع لطنجة المتوسط تبلغ طاقتها الاستيعابية الإجمالية 9 ملايين حاوية نمطية سنويا. وأعلنت السلطة المينائية في فبراير الماضي أن الميناء عالج 11 مليونا و106 آلاف و164 حاوية نمطية خلال 2025، بزيادة قدرها 8.4 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وكانت حركة الحاويات قد ارتفعت في 2024 بنسبة 18.8 في المائة لتبلغ 10.24 ملايين حاوية.
وعزت السلطة المينائية نمو النشاط في 2025 إلى دخول توسعة المحطة الرابعة للحاويات، التي تديرها شركة “إيه بي إم تيرمينالز”، مرحلة الاستغلال.
وعالج المركب المينائي خلال العام الماضي نحو 161 مليون طن من البضائع، بزيادة 13.3 في المائة. كما استقبل 1319 سفينة عملاقة يتجاوز طول الواحدة منها 290 مترا، بارتفاع 8.4 في المائة عن 2024.
ودخل الميناء الخدمة سنة 2007، وهو مرتبط حاليا بأكثر من 180 ميناء في 70 بلدا.
وبحسب أليكس، صمم ميناء الناظور غرب المتوسط ليكون نقطة ارتكاز للتدفقات البحرية نحو الواجهة المتوسطية الجنوبية لأوروبا، وهو قادر على استقبال سفن عملاقة مماثلة لتلك التي يستقبلها طنجة المتوسط، بما فيها السفن التي تصل حمولتها إلى 24 ألف حاوية.
وانطلقت العمليات التشغيلية لأول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط في 31 أكتوبر الماضي. ويندرج الميناء ضمن مشروع مينائي وصناعي ولوجستي بلغت استثماراته العمومية والخاصة 54 مليار درهم، ويضم كذلك مرافق للمحروقات والغاز الطبيعي المسال.
وتفيد المعطيات الرسمية بأن الطاقة الاستيعابية للمحطة الشرقية ستبلغ 3.5 ملايين حاوية بحلول 2030. وينتظر أن تدخل المحطة الغربية، بطاقة 1.8 مليون حاوية، الخدمة في أبريل 2027، ليرتفع إجمالي طاقة الميناء إلى 5.3 ملايين حاوية سنويا.
ويعتزم المغرب كذلك إنجاز مشروع “طنجة المتوسط 3” المرتقب في منتصف 2031، بطاقة أولية تبلغ 4.5 ملايين حاوية سنويا، قابلة للرفع إلى 5 ملايين.
وكان المدير العام لسلطة ميناء طنجة المتوسط، إدريس أعرابي، أعلن في نهاية أكتوبر الماضي أن مشاريع التوسعة المبرمجة ستتيح رفع الطاقة الاستيعابية للمركب من 9 ملايين حاوية إلى نحو 20 مليون حاوية خلال العقد المقبل.
وتأتي هذه المشاريع في سوق دولية تتأثر بتحولات مسارات الملاحة البحرية وقرارات شركات الشحن الكبرى بشأن توزيع أنشطتها بين الموانئ.







