أثارت دراسة علمية حديثة تساؤلات بشأن مدى فعالية العلامات البيئية في ضمان نظافة الشواطئ على مدار العام، بعدما سجل باحثون مستويات مرتفعة من النفايات في بعض المواقع المصنفة بيئيا بطنجة خلال الموسم السياحي المنخفض.
وأفادت الدراسة، التي نشرتها مجلة “ديسكفر ساستينابيليتي” التابعة لـ”سبرينغر نيتشر”، بأن مستويات التلوث في الشواطئ المغربية الحاصلة على علامات بيئية تراوحت عموما بين المتوسطة والمنخفضة، باستثناء مواقع في طنجة وتطوان والحسيمة سجلت مستويات مرتفعة خلال الخريف والشتاء.
وأرجع الباحثون ارتفاع النفايات خلال هذه الفترة إلى عوامل من بينها توقف عمليات التنظيف في عدد من الشواطئ العمومية خارج الموسم السياحي، وانخفاض وتيرتها في بعض الشواطئ شبه الخاصة، بينما تتركز جهود النظافة بصورة أكبر خلال موسم الاصطياف.
وأظهرت النتائج أن المغرب سجل، رغم ذلك، أدنى مستويات النفايات الكبيرة بين الدول الثلاث التي شملتها الدراسة، وهي المغرب وتونس ومصر، كما سجلت الشواطئ المغربية عموما أفضل مستويات النظافة خلال موسمي الذروة والموسم المنخفض.
لكن الدراسة قالت إن نقص البيانات الممتدة زمنيا ومكانيا لا يسمح بإثبات أن انخفاض مستويات التلوث يعود مباشرة إلى العلامات البيئية، مشيرة إلى محدودية الأدلة العلمية المتاحة بشأن قدرتها على خفض النفايات على الشواطئ بمرور الوقت.
وشمل البحث تقييم 142 علامة بيئية مرتبطة بالشواطئ والسياحة، تبين أن 24 منها تتضمن معايير تتعلق بالنفايات، فيما تراوحت نسبة تغطيتها لإجراءات الحد من المخلفات بين 7 و53 في المئة.
وجاءت علامة “اللواء الأزرق” في مقدمة التصنيفات التي شملها التقييم بنسبة 53 في المئة من الإجراءات، تلتها علامة “إيرث تشيك ديستينيشن” بنسبة 51 في المئة.
ويطبق المغرب برنامج “اللواء الأزرق” على شواطئه منذ عام 2002، فيما أطلقت مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة برنامج “شواطئ نظيفة” عام 1999، الذي يشمل عمليات التنظيف والتوعية وتجهيز الشواطئ بمرافق الصحة والسلامة وخطط التدبير المستدام.
وبحسب الدراسة، كان الساحل المتوسطي المغربي يضم في عام 2024 تسعة شواطئ حاصلة على “اللواء الأزرق” و29 شاطئا ضمن برنامج “شواطئ نظيفة”، بينما تعد طنجة، إلى جانب تطوان والحسيمة والسعيدية، من أبرز المناطق السياحية الشاطئية على الواجهة المتوسطية للمملكة.
ولفت الباحثون إلى أن بعض الشواطئ المصنفة في مناطق أخرى، بينها واد لاو والناظور والسعيدية، حافظت على مستويات نظافة أفضل خلال موسمي الذروة وخارج الموسم، في مقابل تسجيل مستويات متوسطة أو مرتفعة في مواقع سياحية أخرى خلال الشتاء.







