تستعد الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب لمواصلة أشغال صيانة وتأهيل المقطع الطرقي الرابط بين سيدي اليماني وأصيلة خلال سنة 2027، ضمن برنامج استثماري واسع النطاق، رُصد له غلاف مالي إجمالي يناهز 3.805 مليارات درهم على الصعيد الوطني.
ويأتي إدراج هذا المحور ضمن المشاريع المبرمجة في سياق الجهود الرامية إلى الرفع من جودة البنية التحتية للطرق السيارة، وتحسين شروط السلامة المرورية، وضمان انسيابية حركة السير، خاصة على المقاطع التي تعرف حركة مكثفة للمركبات ووسائل نقل المسافرين والبضائع.
ووفق المعطيات المتاحة، فإن البرنامج الاستثماري للشركة برسم السنة المقبلة يتضمن، إلى جانب استكمال عمليات الصيانة بمحور سيدي اليماني–أصيلة، مواصلة الأشغال على مستوى المقطع الرابط بين مولاي بوسلهام والقنيطرة شمال، فضلا عن مباشرة تدخلات جديدة لإعادة تأهيل أجزاء أخرى من الشبكة الوطنية للطرق السيارة.
ويشكل المقطع الرابط بين سيدي اليماني وأصيلة جزءا من المحور الطرقي الاستراتيجي الذي يصل مدينة طنجة بالمراكز الاقتصادية الكبرى للمملكة، لاسيما الرباط والدار البيضاء، حيث يؤدي دورا مهما في تسهيل تنقل الأشخاص وحركة النقل المهني واللوجستيكي بين شمال المغرب وباقي جهاته.
وتتزامن هذه التوجهات الاستثمارية مع تطور المؤشرات المالية للشركة الوطنية للطرق السيارة، التي سجلت مداخيل الأداء لديها ارتفاعا بنسبة 7 في المائة عند متم غشت 2026، بما يعادل زيادة قدرها 231 مليون درهم مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
وفي ما يتعلق بتوزيع هذه المداخيل حسب وسائل الأداء، بلغت المبالغ المحصلة بواسطة النظام الإلكتروني «جواز» نحو 2.081 مليار درهم، مقابل 1.451 مليار درهم عبر وسائل الأداء الأخرى، وهو ما يعكس الحضور المتزايد لمنظومة الأداء عن بعد في المعاملات المرتبطة باستعمال الطرق السيارة.
وعلى صعيد التوقعات المالية، تراهن الشركة على اختتام السنة الجارية بتحقيق عائدات استغلال في حدود 5.068 مليارات درهم، مع تسجيل أرباح صافية متوقعة تناهز 1.084 مليار درهم، في حين يرتقب أن ترتفع عائدات الاستغلال إلى 5.327 مليارات درهم خلال سنة 2027.
وفي مقابل هذه المؤشرات، تواصل المديونية تشكيل أحد أبرز المعطيات المرتبطة بالوضعية المالية للمؤسسة، بعدما بلغ إجمالي ديونها نحو 36.39 مليار درهم عند نهاية غشت الماضي، منها 22.42 مليار درهم من الديون الداخلية و13.97 مليار درهم من الديون الخارجية.
وتندرج الاستثمارات المرتقبة ضمن استراتيجية تروم المحافظة على جودة الشبكة الوطنية للطرق السيارة وتطوير أدائها، من خلال صيانة المقاطع القائمة، وتحديث تجهيزات استغلالها، وتحسين أنظمة مراقبة وتدبير حركة السير، بما يستجيب لتزايد متطلبات التنقل والربط بين مختلف الأقطاب الاقتصادية.
ومن شأن استمرار عمليات الصيانة على محور سيدي اليماني–أصيلة أن يساهم في الحفاظ على جاهزية هذا المقطع الحيوي، الذي يمثل إحدى حلقات الربط الطرقي بين منطقة طنجة وباقي مناطق المملكة، ويضطلع بدور أساسي في حركة النقل والتبادل الاقتصادي عبر المحور الأطلسي.







