أسدل الستار بمدينة طنجة، يوم الخميس المنصرم، على فعاليات النسخة الثانية من ملتقى التشغيل وريادة الأعمال، الذي نظمته مجموعة معاهد ابن خلدون للتكوين المهني الخاص بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ، مسجلا نجاحا استثنائيا وحضورا جماهيريا فاق التوقعات.
وقد تحول هذا الموعد الاقتصادي والمهني، الذي انعقد تحت شعار تكوين فرص تشغيل، إلى منصة تفاعلية حقيقية جمعت الآلاف من الباحثين عن العمل وحاملي المشاريع من جهة، وممثلي كبريات الشركات والمؤسسات الداعمة من جهة أخرى، مما يعكس الحاجة الماسة لمثل هذه المبادرات الجادة التي تواكب الدينامية التنموية والمطردة لجهة طنجة تطوان الحسيمة وتسهل ولوج الشباب إلى الدورة الاقتصادية.

وفي معرض تقييمه لهذه المحطة البارزة، أوضح أحمد العدلاني، المدير المؤسس لمجموعة معاهد ابن خلدون، أن الملتقى يشكل فضاء حيويا لخلق فرص عملية تتيح للباحثين والباحثات عن العمل التواصل بشكل مباشر مع مسؤولي الموارد البشرية بالشركات، فضلا عن كونه محطة أساسية للطلبة والخريجين للتعرف عن كثب على المتطلبات الراهنة لسوق الشغل والكفاءات الدقيقة التي يبحث عنها المشغلون حاليا.

وأبرز العدلاني أن الحدث لم يقتصر على التشغيل المباشر فحسب، بل وفر فضاء لتأطير ورشات تكوينية متخصصة لمواكبة حاملي المشاريع والمضي قدما في تنزيل أفكارهم وتأسيس مقاولاتهم. واغتنم المدير المؤسس الفرصة لتقديم الشكر الجزيل لجميع الشركاء من القطاعين العام والخاص على مساندتهم وتعاونهم المستمر في تطوير وتحديث برامج التكوين المهني، وإحداث شعب جديدة تستجيب بدقة لاحتياجات السوق، مشيدا في الوقت ذاته بالمجهودات الجبارة والانخراط الفعال للأطر الإدارية والتربوية التي تسير بالمجموعة بخطى ثابتة لتكريس مكانتها في صدارة المؤسسات الرائدة على الصعيد الجهوي.
من جانبه، أعرب عزيز بولهبة، مدير الملتقى، عن اعتزازه الكبير بحجم التجاوب الذي لقيه الحدث، مؤكدا أن حفل الافتتاح كان ناجحا بكل المقاييس وشهد مشاركة وازنة لعدد كبير من المؤسسات والمقاولات المتخصصة في مجالي التشغيل وتمويل المشاريع.
وأشار بولهبة إلى أن الشعار الذي تم اختياره لهذه الدورة يهدف بالأساس إلى إبراز الدور المحوري الذي يلعبه التكوين في صناعة فرص الشغل، مشددا على أن مجموعة معاهد ابن خلدون تعتبر نفسها مؤسسة مواطنة تضع على عاتقها مسؤولية تأطير الشباب وتوجيههم، سواء نحو الاندماج الميسر في سوق العمل أو نحو تأسيس مشاريعهم الخاصة.

وكشف مدير الملتقى عن رقم استثنائي ميز هذه الدورة، حيث تم استقبال حوالي سبعة آلاف زائر طيلة يوم الفعالية، استفادوا بشكل مكثف من فضاءات التوظيف المباشر والورشات التأطيرية والتكوينية التي برمجت بعناية لتلبية تطلعات واحتياجات هذه الفئة الشابة.
ويشكل هذا النجاح الكمي والنوعي الذي بصمت عليه الدورة الثانية لملتقى التشغيل وريادة الأعمال، دليلا ملموسا على نجاعة المقاربة المعتمدة من طرف مجموعة معاهد ابن خلدون في ربط الجانب الأكاديمي والتكويني بالواقع الاقتصادي ومتطلبات الشركات.
كما يؤكد على المكانة الاستراتيجية التي أضحت تحتلها هذه التظاهرة كرافعة أساسية لدعم الإدماج المهني وتحفيز المبادرات الذاتية، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز التنمية السوسيو اقتصادية لجهة الشمال، وتكريس موقع مدينة طنجة كحاضنة للمواهب ومحرك ديناميكي للتشغيل والابتكار.







