يدرس المغرب وفرنسا إنشاء ربط كهربائي بحري مباشر عبر البحر المتوسط، في مشروع من شأنه منح المملكة منفذا جديدا نحو الشبكة الأوروبية بعيدا عن الاعتماد الحصري على الربط القائم مع إسبانيا.
وكشفت وثيقة نشرتها وزارة الاقتصاد الفرنسية في يوليوز الماضي عن مشروع لإقامة «وصلة بحرية بالتيار المستمر عالي الجهد» بين البلدين، ضمن تعاون أوسع يشمل الطاقة والربط الكهربائي والانتقال الطاقي.
ويقترح المشروع، في مرحلته الأولية، إنشاء رابط بحري مزدوج بقدرة 1 غيغاواط لكل خط، بما يصل إلى قدرة إجمالية تبلغ 2 غيغاواط. ولم تحسم فرنسا بعد نقطة وصول الكابل، فيما يجري بحث مواقع محتملة في بوش دو رون أو إقليم فار جنوب شرقي البلاد.
ويكتسب المشروع أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، الذي يرتبط حاليا بالشبكة الكهربائية الأوروبية عبر كابلين بحريين يعبران مضيق جبل طارق نحو إسبانيا، ما يجعل الربط المقترح مع فرنسا مسارا مباشرا إضافيا بين المملكة والسوق الأوروبية.
وتدرس السلطات الفرنسية ثلاث محطات بجهد 400 كيلوفولت لاستقبال الربط، وهي Feuillane وMinéraliers بمنطقة فوس سور مير، إضافة إلى Néoules في إقليم فار.
وسيستعمل المشروع تقنية التيار المستمر عالي الجهد HVDC، المخصصة لنقل كميات كبيرة من الكهرباء لمسافات طويلة مع تقليل فاقد الطاقة.
وسبق للمغرب أن راهن على مشروع أكثر ضخامة للربط الكهربائي مع المملكة المتحدة، عبر كابل بطول نحو 3800 كيلومتر واستثمار مقدر بنحو 21.9 مليار جنيه إسترليني، غير أن المشروع تعثر بعدما لم يحصل على الضمانات البريطانية المطلوبة بشأن أسعار شراء الكهرباء.
ويعكس المشروع الفرنسي توجها مغربيا نحو تنويع منافذ الربط الكهربائي مع أوروبا، في وقت تسعى فيه المملكة إلى توسيع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة وتعزيز موقعها ضمن شبكات الطاقة الإقليمية.







