أكد الإطار الوطني، محمد وهبي، أن النخبة الوطنية ستخوض تحضيرات مكثفة ووازنة استعدادا لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة بكل من الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك، وذلك وفق مخطط تقني يرمي إلى إرساء هوية لعب متميزة وتوليف مجموعة تنافسية قادرة على مقارعة كبريات المنتخبات العالمية.
وأوضح وهبي، في حديث خص به قناة “الرياضية”، أن التجمع الإعدادي الأخير، الذي تخللته مواجهتان وديتان أمام كل من الإكوادور والباراغواي، مثل محطة أساسية في مسار الإعداد، مسجلاً أنه أتاح للطاقم التقني فرصة سانحة لتقييم المؤهلات البدنية والتقنية للاعبين، ومدى تماثُلهم مع التوجهات التكتيكية المعتمدة.
وأضاف الناخب الوطني أن النخبة الوطنية واجهت أسلوبين تكتيكيين متباينين خلال هذين الاختبارين الوديين؛ حيث تميز اللقاء الأول أمام الإكوادور بالاندفاع البدني والضغط العالي، في حين ارتكزت مواجهة الباراغواي على تنظيم دفاعي صارم وهجمات مضادة سريعة، مشيراً إلى أن هذا التنوع أمد الجهاز الفني بقراءة واضحة ومعطيات دقيقة حول المردود العام للمجموعة.
وفي هذا الصدد، سجل المتحدث ذاته منحى تصاعديا في أداء العناصر الوطنية بين المباراتين، لاسيما على مستويي التنظيم الجماعي وضبط إيقاع اللعب، مشددا على أن الغاية الأسمى في هذه المرحلة لا تنحصر في المخرجات الرقمية للمباريات، بل في صقل منتخب يمتلك الذكاء التكتيكي والقدرة على تدبير مختلف فترات اللقاء بثبات.
وبخصوص تصوره التكتيكي، أبرز وهبي أن الفلسفة الكروية التي يعتمدها ترتكز بالأساس على المرونة والواقعية عوض النمطية، معتبراً أن الاستحواذ على الكرة لا يشكل غاية في حد ذاته ولا يعد معياراً وحيداً لتقييم الأداء، بل العبرة تكمن في النجاعة الهجومية وكيفية استغلال المساحات بالشكل الأمثل.
وفي معرض حديثه عن التركيبة البشرية، أفاد المدرب الوطني بأن أبواب الفريق الوطني تظل مشرعة أمام كافة الطاقات والمهارات، مؤكداً أن معايير الانتقاء ستنبني حصرا على الجاهزية التامة والأداء الميداني الحالي دون اعتداد بالأسماء أو النجومية، وذلك في سياق تتبع دقيق ومستمر لقرابة 55 لاعبا تشملهم اللائحة الموسعة.
وتابع أن الطاقم التقني يرتكز في عمله على التحليل العلمي الدقيق والمستمر لعطاءات اللاعبين، ودراسة درجات الانسجام والتكامل بين مختلف الخطوط، بغية بلورة التشكيلة النموذجية والنهائية للمونديال، برغم صعوبة الحسم بالنظر لتقارب مستويات اللاعبين.
وأشار وهبي إلى أن الطموح المغربي في نهائيات كأس العالم القادمة يبقى كبيرا ولا يحده سقف، مستدركا بأن هذا التطلع يجب أن يقترن بالعمل الدؤوب والواقعية، حيث يكمن الهدف الرئيس في تقديم مجموعة قوية ذات شخصية كروية واضحة في رقعة الميدان.
وخلص الناخب الوطني إلى أن المساندة اللامشروطة للجماهير المغربية تمثل حافزا قويا ومحركا أساسيا، مؤكدا أن المكونات التقنية والبشرية للفريق الوطني تعبئ كافة جهودها من أجل تشريف الراية الوطنية، وبصم مشاركة متميزة في مونديال 2026 تترجم الطفرة النوعية والنهضة التي تعيشها كرة القدم الوطنية.







