يشهد عالم الأزياء تحولاً جذرياً مع دخول العارضات الافتراضيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي على خط المنافسة.
فبعد أن كانت المنصات العالمية حكراً على العارضات الحقيقيات، بدأت شركات الأزياء الكبرى مثل “مانغو” و”ليفايز” في تبني هذه التقنية لعرض مجموعاتها الجديدة.
وتتميز العارضات الافتراضيات بقدرتها على تجسيد معايير جمال مثالية مصممة رقمياً، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه التقنية على تصوراتنا عن الجمال.
فمن جهة، يُنظر إليها كإنجاز تكنولوجي يزيد من كفاءة صناعة الأزياء ويفتح آفاقاً جديدة للتسويق.
ومن جهة أخرى، يخشى البعض من أن تؤدي إلى تعزيز صورة غير واقعية للجمال، مما يزيد من الضغوط النفسية على الأفراد، خاصةً الشباب.
وتبرز علامات تجارية مثل “دوف” كمثال على المقاربة المعاكسة، حيث تلتزم باستخدام عارضات حقيقيات في حملاتها الإعلانية، مؤكدة على أهمية تعزيز الثقة بالنفس والجمال الطبيعي.
ويثير هذا التحول نقاشاً واسعاً حول مستقبل صناعة الأزياء، وما إذا كان الاعتماد على العارضات الافتراضيات سيساهم في تطويرها أم سيؤدي إلى تفاقم المشاكل القائمة.
فبينما يرى البعض أن هذه التقنية ستؤدي إلى زيادة في التنوع والشمولية في عالم الأزياء، يخشى آخرون من أنها ستؤدي إلى تهميش العارضات الحقيقيات وتقليل فرص عملهن.







