بصم المغرب على إنجاز أمني دولي جديد بتصنيفه ضمن قائمة الدول الأكثر أماناً في العالم، وفقاً لأحدث تقارير “مؤشر الإرهاب العالمي” الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام (IEP)، الذي أكد خلو المملكة من أي نشاط إرهابي منذ سنة 2011.
ويأتي هذا الاعتراف الدولي ليضع المغرب ضمن “نادي الخمسة وعشرين” دولة التي نجحت في الحفاظ على سجلها نظيفاً من الهجمات الإرهابية من بين 163 دولة شملها التصنيف، مما يكرس مكانة المملكة كنموذج استثنائي للاستقرار في منطقة تعج بالتحديات الجيوسياسية والأمنية المعقدة.
ويعزو خبراء المعهد هذا الأداء المتميز إلى “المقاربة المغربية” المتعددة الأبعاد، والتي لا تقتصر على البعد الزجري فحسب، بل تمتد لتشمل استراتيجية استباقية شاملة ترتكز على اليقظة الأمنية العالية، وتفكيك الخلايا في مهدها، إلى جانب برامج إعادة التأهيل وإصلاح الحقل الديني.
هذا التموقع المغربي في صدارة الدول الآمنة يعكس، بحسب التقرير، نجاعة المؤسسات الأمنية الوطنية وقدرتها على التكيف مع الأنماط المتغيرة للتهديدات العابرة للحدود. كما يبرز الدور المحوري الذي تلعبه المملكة كشريك استراتيجي لا محيد عنه في المنظومة الدولية لمكافحة الإرهاب، مما يعزز جاذبية البلاد للاستثمارات الأجنبية والنشاط السياحي.
وتجدر الإشارة إلى أن معهد الاقتصاد والسلام، الذي يتخذ من سيدني مقراً له، يعتمد في تصنيفه على معايير دقيقة تقيس تأثير العمليات الإرهابية، وعدد الضحايا، وحجم الأضرار المادية، وهو ما يجعل شهادته في حق المنظومة الأمنية المغربية صكا للثقة والتميز على الصعيد العالمي.







