قالت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، الأربعاء، إن حزبها يخوض الانتخابات التشريعية ببرنامج تبلغ كلفته 350 مليار درهم، ويتضمن 20 التزاما تتركز بشكل خاص على القدرة الشرائية والتشغيل وإصلاح منظومة الدعم الاجتماعي.
وأضافت المنصوري، خلال لقاء تواصلي بمدينة طنجة لدعم مرشحي الحزب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن البرنامج الذي يقدمه “البام” للناخبين يقوم، بحسب تعبيرها، على “التزامات واقعية وقابلة للتنفيذ”، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع الأسعار وصعوبة الولوج إلى الشغل.
وقالت إن الحزب يقترح، في مواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، إحداث ست شركات عمومية للتوزيع، في محاولة لإعادة تنظيم مسالك تسويق المنتجات والحد من تعدد الوسطاء والمضاربين بين المنتج والمستهلك.
ويضع الحزب ملف القدرة الشرائية في مقدمة برنامجه الانتخابي، بعد أن تحولت الأسعار والدخل ومستوى معيشة الأسر إلى إحدى القضايا الرئيسية التي ترافق الحملة الانتخابية الحالية.
وفي ملف الدعم الاجتماعي، قالت المنصوري إن الحزب يقترح مراجعة النظام المعتمد حاليا في تحديد المستفيدين، والتخلي تدريجيا عن المؤشر المستخدم في الاستهداف، مقابل اعتماد آلية ترتبط بالدخل، مع رفع قيمة الدعم إلى 1000 درهم.
وأضافت أن البرنامج يتضمن أيضا إعفاء الأشخاص الذين تقل أجورهم الشهرية عن 15 ألف درهم من الضريبة على الدخل، وهي خطوة قال الحزب إنها تستهدف تخفيف العبء الجبائي عن فئات واسعة من الأجراء وزيادة الدخل المتاح للأسر.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد وضع التشغيل في صلب برنامجه الانتخابي، متعهدا بإحداث مليون منصب شغل صاف، وخفض معدل البطالة إلى 7 في المائة، ضمن حزمة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية التي يقدر الحزب كلفتها الإجمالية بنحو 350 مليار درهم خلال خمس سنوات.
وتحدثت المنصوري أمام أنصار حزبها في طنجة عن موقع المدينة داخل المشروع الانتخابي للحزب، ووصفتها بأنها قطب اقتصادي مهم وواحدة من مناطق الحضور التنظيمي للأصالة والمعاصرة، مشيرة إلى أن قيادة الحزب تواصل مواكبة مرشحيها خلال الحملة بمختلف أقاليم الجهة.
وقالت إن حزبها يواجه الانتقادات والحملات التي تستهدفه، بحسب وصفها، بعرض حصيلته وبرنامجه، وليس بالدخول في سجالات مع منافسيه، معتبرة أن الناخبين سيحكمون على الأحزاب انطلاقا من ما تقدمه من التزامات وحلول.
وخصصت المنصوري جزءا من كلمتها للشباب، وأقرت بوجود صعوبات تتعلق بفرص العمل والتكوين، ودعت الشباب المغربي إلى عدم فقدان الثقة في بلدهم، مؤكدة أن حزبها يراهن على خلق فرص أوسع للعمل والاستقرار داخل المغرب.
ويخوض حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات وهو أحد الأحزاب الرئيسية في المشهد السياسي المغربي، فيما جعل من التشغيل والقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية أبرز المحاور التي يسعى إلى إبرازها خلال حملته الانتخابية.







