أعلنت هيئة الأركان العامة للدفاع الإسبانية انتهاء مهمة بحرية نفذتها سفينة الدورية «أطالايا» (Atalaya P-74) بمضيق جبل طارق والمياه الخاضعة للسيادة الإسبانية قرب سبتة، بعد انتشار استمر 64 يوماً، تخللته عمليات مراقبة لحركة الملاحة وتتبع سفن تعبر هذا الممر البحري الاستراتيجي.
ووفق بيان رسمي صدر الثلاثاء 3 نونبر 2026، فقد غادرت السفينة قاعدتها العسكرية في فيرول، شمال غربي إسبانيا، أواخر غشت الماضي، قبل أن تباشر مهام التحقق من حركة السفن ومراقبتها، بهدف المساهمة في ضمان حرية الملاحة وتعزيز الأمن البحري.
وأوضح الجيش الإسباني أن المهمة شملت تتبع وحدات بحرية تحظى باهتمام خاص وتعبر مضيق جبل طارق بشكل يومي، فضلاً عن تقديم دعم مرتبط بعملية «سي غارديان» (Sea Guardian) التي ينفذها حلف شمال الأطلسي «الناتو» لتعزيز الأمن في البحر الأبيض المتوسط.
كما أجرت أطقم السفينة تدريبات عسكرية شملت استخدام الأسلحة وتطبيق إجراءات السلامة والأمن على متنها، بهدف المحافظة على الجاهزية العملياتية خلال فترة الانتشار.
وتندرج هذه المهمة ضمن البرنامج الإسباني الدائم لعمليات الحضور والمراقبة والردع، الذي تشرف عليه القيادة العملياتية البحرية، ويهدف إلى مراقبة المجالات البحرية التي تعتبرها مدريد مرتبطة بسيادتها ومصالحها الاستراتيجية.
ويكتسي مضيق جبل طارق أهمية جيوسياسية واقتصادية بالغة، باعتباره ممراً دولياً يربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي، وتشهد مياهه حركة مكثفة للسفن التجارية والعسكرية، في منطقة تقع على مقربة من السواحل المغربية والإسبانية.
وتناولت وسائل إعلام إسبانية، بينها صحيفة «إل ديباتي»، الأربعاء 4 نونبر، تفاصيل المهمة ومواصفات السفينة التي يبلغ طولها 68 متراً، وتضم طاقماً من 45 فرداً، وتصل سرعتها القصوى إلى 20 عقدة بحرية.
ولم يشر البيان العسكري الإسباني إلى تسجيل حوادث أمنية محددة خلال المهمة، كما لم يربط انتهاء انتشار السفينة بأي تطور دبلوماسي أو عسكري جديد في العلاقات المغربية الإسبانية.
ويأتي انتهاء المهمة في إطار عمليات المراقبة الدورية التي تنفذها البحرية الإسبانية بالمضيق والمياه المحيطة بسبتة، دون أن يعني ذلك توقف أنشطة المراقبة البحرية الإسبانية في المنطقة.







