نفى مصدر مطلع صحة ما جرى تداوله بشأن تقديم تصريح قانوني لتأسيس حزب سياسي بالمغرب بمرجعية عبرية، مؤكداً أن الوثيقة التي أثارت الجدل لا تعدو أن تكون مراسلة إدارية لا يترتب عن إيداعها أي أثر قانوني يتعلق بتأسيس الأحزاب السياسية.
وأوضح المصدر أن الوثيقة المعنية تتكون من صفحة واحدة، تحمل توقيع شخص واحد، وقد أُودعت يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026 لدى مكتب الضبط المركزي لوزارة الداخلية، مقابل وصل بالاستلام، على غرار مئات المراسلات التي تتوصل بها الوزارة يومياً.
وشدد المصدر على أن تسلم المراسلة لا يعني قبول طلب تأسيس حزب سياسي أو الاعتراف بمشروعيته، مشيراً إلى أن إحداث الأحزاب بالمغرب يخضع لمسطرة قانونية محددة، تتطلب استيفاء شروط وإجراءات وإيداع ملف متكامل لدى المصالح المختصة.
ويأتي هذا التوضيح في سياق تداول وثيقة قُدمت باعتبارها خطوة رسمية نحو تأسيس حزب بمرجعية عبرية، وهو ما أثار نقاشاً بشأن مدى مطابقة هذه المبادرة للمقتضيات القانونية المؤطرة للعمل الحزبي بالمملكة.
وفي هذا السياق، تنص المادة الرابعة من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية على بطلان تأسيس أي حزب يقوم على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي، أو على أي أساس يتعارض مع حقوق الإنسان ومبدأ عدم التمييز.
واعتبر المصدر أن محاولة تقديم وصل استلام المراسلة باعتباره دليلاً على انطلاق مسطرة قانونية لتأسيس حزب سياسي من شأنها خلق التباس لدى الرأي العام، مشككاً في الدوافع الكامنة وراء تداول الوثيقة بهذه الطريقة.
وبذلك، تبقى الوثيقة المتداولة، وفق توضيحات المصدر، مجرد مراسلة إدارية لا تمنح أصحابها أي صفة حزبية قانونية، ولا تشكل دليلاً على استيفاء شروط تأسيس حزب سياسي جديد بالمغرب.







