خواطر منتصف الليل
ads980-250 after header

Alomrane


الإشهار 2

خواطر منتصف الليل

إشهار مابين الصورة والمحتوى

يضحكني البعض ،يعتقدون أننا نملك ذاكرة السمك فتارة تراه يساريا يحمل على صدره صورة تشي غيفارا دون أن يقرأ عنه سطرا واحدا وحتى إذا أراد إيهام الآخرين فتح صفحته على الفيسبوك وكتب استعارة وجدها في غوغل “حيثما كان الظلم فذاك وطني ” وهو لا يدري انه يخداع نفسه لا غير، ثم يكتب وقد وضع الكوفية الفلسطينية كخلفية لحاسوبه الشخصي “غدا موعدنا في مظاهرة ضد إسرائيل ” ثم يعدّ عدّته من ميكرفون وشعارات مهترءة تقادمت مع الزمن وشاخت وسقطت  مع سقوط القلاع الشرقية وتهاوي نظريات الثوريجية ٫ لا ينسى الكاميرا فهي وسيلته لإظهار تقاسيم وجهه الغاضبة وشارة النصر في شوارع الرباط .

مع الأيام يكتشف أن الرفاق تقطعت بهم سبل المعيشة فمنهم من هاجر ومنهم من أخدته أسلاك الوظيفة العمومية ومنهم من أخد حصته من الغنيمة وبعضهم صارا رجل البيروقراطية الكئيبة وصار رأسه مثل حذائه يداس به وعلي٫وصارت الكرامة من الماضي وعربدة الشوارع في خبر كان.

في المساء لا ينسى الجلوس في مقهى أنيق يرتشف كوب قهوته المسائية ويناقش بنوع من التعالي والعجرفة شؤون هؤلاء القوم الذين يتكاثرون مثل الذباب في الأزقة والشوارع بشكل يقلق راحته وراحة عائلته، التي باتت بالكاد تتجاوز الطبقة الفقيرة بسيارة “داسيا” وقفّة الأسواق الممتازة .


تمر الأيام ويحاول استبدال جلده اليساري بجلد أخر وهذه المرة يتذكر مقولة ماركس الدين أفيون الشعوبيفكر في تلك الشتائم التي كان يكيلها لمن يدونون ضده في الفيسبوك من قبيل الظلاميين والرجعيين ويقول مع نفسه، يا الهي سأتذوق القليل من طعم الشتائم التي ضجّ بها إنائي لكن الوقت تغيير والظلا ميون أصبحوا هم النورانيون لأنهم نفخوا أرصد تهم البنكية وأصبحت لهم رواتب سمينة وامتيازات شتى وسيارات فخمة وشقق على شط البحر وفيلات فاخرة، الظلامية هي “الحزقة” والمال هو النور ينعل” بو المبادئ” ؟؟ هل المبادئ هي التي ستملأ خزان سيارتي في الصباح أم ستدفع لي ثمن فيلا أو حتى شقة فخمة في حي راق بالرباط ؟؟ كلا لا شيء من هذا .

سيجرب ومع التجربة يستبدل الأقنعة ويستبدل معها وجهه وفي كل سنة عليه أن يستبدل هذه الأقنعة لأن السنين تضع على وجهه نحوتا وهكذا انتقل من عيار صغير إلى متوسط وقريبا سيصل للعيار الكبير لكن المشكلة انه إذا مات فلن يصحب معه أي قناع . تمنى لو كانت الحكومة توزع الأقنعة مجانا لكن من يدري حتى الحكومة يلزمها قناع مع الشعب ،الحياة أقنعة والأقنعة رخيصة ومن يلبسها أرخص منها .

الحياة مجرد أقنعة لاغير …..


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار