ذكريات مع “زلافة د الحريرة” (6) ” المgaانة ما سرسرتشي وعبسام ما تسحرشي”
ads980-250 after header


الإشهار 2

ذكريات مع “زلافة د الحريرة” (6) ” المgaانة ما سرسرتشي وعبسام ما تسحرشي”

إشهار مابين الصورة والمحتوى

بقلم- مراد بنعلي

30 سنة قبل الميلاد، أستغفر الله آش كنقول !، اللا القصد هو قبل 30 سنة مضت أي نهاية الثمانينيات، لم يكن انتشار المنبهات بالكثافة الموجودة حاليا، فلا هواتف نقالة ذكية أو غبية تشغل الناس وهم يتجاذبون أطراف الحديث ومفاصل “التنقنيق” مسافرين هنا وهناك.

يرحل بهم خيالهم الرهيب أحيانا إلى اجتياز الحدود وهم لم يبرحوا “الباصِيُو” أو يجتهدون في تكرار سرد أسطوانة المعجزات التي حدثت في يوم ما (كثروا فيه الدلاح وشمخوها بقيلولة امتدت لساعات)، فهم دائما الأبطال الذين لا يهزمون وخاضوا المعارك تلو الأخرى ضدا أعداء لم ولن يسمع عنهم قط، ولم تذكرهم كتب التاريخ ولا حتى كتب كيفية إعداد “الغريبية” في 15 دقيقة دون الاستماع إلى نصائح شوميشة.

لا ننكر أنها شخصيات بعض منها موهوبة بالفطرة، روائيين دون تكوين، قدرتهم العجيبة على السرد تجعل منك متأثرا لبعض الوقت، فضمن كل تلك “الخرايف” قد تجد ضالتك في حكمة عابرة تمر أمام سمعك، فاجتهد أنت في التقاطها وفكك كلماتها لعلها تكون مفيدة حين تدخل النصيحة سوق المزايدات.

يدخل عبد السلام أحد خبراء سرد الأزليات الغابرة، أو “عبسام” الذي لا تربطه أية قرابة بالعم سام الأمريكي، لأنه أي عبسام إنتاج محلي بامتياز أي made in jbala، (يدخل) مساء محلبة صديقه المكنى الروبيو .. يحدجه بنظرة خاطفة: “دقمك طاح بالغارو، وكاخة د سنانك مشات مع “الغليلي” بقات واقيلا غير الضرسة د العقل، وشي عقل ما عندك أ الروبيو، ظهر لي مخك وقف ف 1945″ ..يضحك الروبيو، ” ألله يا خاي 1945 كنت باقي ما خلقت زعما كنت كنجاهد مع هطنير (يقصد هتلر) ؟

دابا بلا ما تبقى تهوتر عليا أ الروبيو، “أرا شي 7 دراهم د الجبن عربي ؟، .. شني مسحر بالجبن عربي أعبسيمو .. اللاء غنتسحر بالطاجين د الدلاح !، يبتسم الروبيو مهدئا من روع عبسام ويدعوه إلى تغيير الدلاح بالعشلوش، فيغضب عبسام صابا جام غضبه على المحلبات والحليب والأبقار وكل الحيوانات الأليفة، مرددا: “أنا عبسام ماشي الدحش باش ناكل العشلوش فالسحور”.

بعدما احتدم النقاش الفارغ كالعادة بين رفيقين منذ سنوات، توجه عبسام إلى المنزل حيث يقطن رفقة سكان أشبه بـ “الهجيج” الذي يسمع صراخهم وصياحهم طوال النهار، “الله يعفو عليا م سطوربو د هاد التريكة د الدحوشا”، يقول عبسام مرددا إياها 3 مرات في نفسه، يرمقه ابنه جواد الطنفوح (نسبة إلى بطنه الممتلئ دائما)، “بّٙا جيتي؟”، تجيك فالراس ونتينا عامل فحال بودحّٙاس.

يضع عبسام ثيابه، يشعل جهاز التلفاز ..طق طق طق، ما تعرف هذا كطربزيون كا المطيادورة .. !، ترد عليه زوجته، ويلاه عمل فيك النفس وشرينا واحد جديد، هي الجارة شرات “البيديو” ..، أولايلاه المونكار بعينو هذا.. حقق “المغانة” قبل ما دنعاس ألمرا باش نسحروا فالوقت قالا البيديو قالا الكورريط.

في تلك الليلة، الساعة د “الفروج” التي كانت تملأ كل البيوت تمرّٙدت، بدت كأنها تحتج على أمر ما، لم يفهم مغزاه بنو الإنسان ولا حتى ماوكلي، مرت ساعات الليل الطوال بسرعة البرق، المgaانة ما سرسرتشي، السسكااااات فالدار، تقول غير أهل الكهف، لا جواد الطنفوح فطن حيث بات كيخنفر ومخو تقال، ولا مولاة الدار فطنت حيت بوفرية عيات بالشغل د الدار نهار كامل، ولا عبسام راد البال ..، الجميع تكرشخوا حتى طلعت القايلة مبشورة . صمكت العينين د بنادم ..، إلا عبسام اللي صبح مخسر معربط وهو يردد: “اللي تعشى مع الجوخطا يضرب يماه الخطا، واللي يتسحر مع العيال يصبح فاطر”.

للتواصل مع الكاتب على الفيسبوك


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار