تتجه الأنظار إلى تدبير الشأن المحلي بإحدى الجماعات الترابية بضواحي طنجة، على خلفية اتهامات تطال رئيسها بشأن شبهات استغلال النفوذ والتصرف في عقارات خارج الضوابط القانونية، وسط تساؤلات حول طبيعة المعاملات العقارية وعلاقتها بممارسة المسؤولية الانتخابية.
وتتمحور الاتهامات المطروحة حول احتمال استغلال المسؤول الجماعي لموقعه داخل المؤسسة المنتخبة لتحقيق مصالح عقارية خاصة، من خلال عمليات يشتبه في مساسها بحقوق ملاك أراضٍ، فضلا عن احتمال توظيف علاقات داخل الجماعة لتسهيل إجراءات إدارية مرتبطة بهذه العمليات.
وتشير المعطيات الواردة في هذه الاتهامات إلى شبهات تتعلق بالترامي على عقارات لا تدخل ضمن ممتلكات المعني بالأمر، والاستفادة من النفوذ المرتبط بمنصبه لتجاوز بعض المساطر الإدارية.
وتطرح القضية تساؤلات حول طبيعة العقارات المعنية ووضعيتها القانونية، والجهات التي أشرفت على الإجراءات المرتبطة بها، فضلا عن احتمال وجود تضارب بين المصالح الشخصية للمسؤول الجماعي والصلاحيات المخولة له في تدبير الشأن المحلي.
ويمتد الجدل إلى طريقة تدبير العلاقات داخل المجلس الجماعي، في ظل اتهامات باستثمار التحالفات السياسية لخدمة مصالح محددة، على حساب الالتزامات الانتخابية التي قدمها المسؤول للناخبين قبل وصوله إلى رئاسة الجماعة.
ويثير هذا الملف، في حال ثبوت المعطيات المتداولة بشأنه، إشكالية الفصل بين المسؤولية الانتخابية والمصالح الاقتصادية الخاصة، خصوصا أن القانون المغربي يضع ضوابط لمنع تضارب المصالح داخل المجالس الجماعية، وينظم طرق تدبير الممتلكات الجماعية والتصرف فيها.
كما تبرز تساؤلات بشأن دور أجهزة المراقبة الإدارية في تتبع القرارات المرتبطة بالعقار، ومدى احترام المساطر القانونية في المعاملات التي يشتبه في استفادة مسؤولين منتخبين أو أطراف مرتبطة بهم منها.
ويستدعي التحقق من هذه الاتهامات مراجعة الوثائق العقارية ومحاضر مداولات المجلس الجماعي والقرارات الإدارية ذات الصلة، إلى جانب الاستماع إلى الأطراف المعنية، بما فيها الرئيس الذي تطاله هذه الادعاءات.
وتعيد القضية إلى الواجهة إشكالية الرقابة على تدبير العقار بالجماعات الترابية الواقعة في محيط طنجة، في ظل التوسع العمراني وارتفاع القيمة الاقتصادية للأراضي، وما يرافق ذلك من تحديات تتعلق بالشفافية وحماية حقوق الملاك.
ويبقى تحديد حقيقة هذه الشبهات مرتبطا بفحص المعاملات العقارية المعنية والتحقق من مدى احترامها للقانون، بما يضمن حماية حقوق المواطنين ومساءلة المسؤولين عن أي تجاوزات يثبت وقوعها.







