مقهى “الشريفة” .. فضاء ثقافي جديد بطنجة يطمح لإحياء تراث المدينة العتيقة
ads980-250 after header


الإشهار 2

مقهى “الشريفة” .. فضاء ثقافي جديد بطنجة يطمح لإحياء تراث المدينة العتيقة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

يفتخر يوسف شبعة حضري، بالأعداد الكبيرة من السياح الأجانب الذين زاروا مقهى ومكتبة “الشريفة”، الفضاء الجديد بمدينة طنجة الذي فتح أبوابه منذ أسابيع قليلة فقط ، ليشكل متنفسا ثقافيا جديدا بعبق طنجاوي أصيل.

وعند “باب العصا” التاريخي في حي القصبة العتيق بمدينة طنجة، بات مقهى ومكتبة “الشريفة” يفتح أبوابه يوميا في وجه العموم من الكتاب والمفكرين وأيضا أفواج السياح الأجانب الذين يثيرهم رونق البناية الصغيرة التي تضم هذا الفضاء الثقافي، وقد اصطفت أمامها كراسي وطاولات تحمل لوحات إبداعية مختلفة.

ويكشف يوسف شبعة في حديث لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، أن الفضاء الذي يشغله اليوم مقهى ومكتبة “الشريفة”، كان يضم سابقا مقهى شعبي مشهور في مدينة طنجة باسم “قهوة السطح”. مبرزا أن فكرة إنشاء مقهى ثقافي في هذا المكان، نبعت من خلال الرغبة في إحياء القيمة التاريخية لفضاء “باب العصا التاريخي.”.

ويشرح شبعة أن “باب العصا ، له قيمة تاريخية، وقد رسمه الفنان العالمي ماتيس، كما خلد في نفس الفضاء لوحة من لوحاته في جدار مقهى تسمى بمقهى شلباط، إذ كانت اللوحة منحوتة هناك، كما أن هذا المكان صُورت فيه مجموعة من الأفلام الأجنبية، آخرها فيلم جيمس بوند الأخير، كما أن الكاتب الأمريكي ترومان كابوتي متح من الفضاء في إحدى رواياته”.

ويمضي  صاحب روايتي “صدى الذكريات” و”الشريفة” في حديثه للجريدة مؤكدا، أن الحقائق المذكورة، تثير اهتماما لافتا من طرف السياح الذين يزرون المقهى من حين لآخر. مشددا على “أن المدينة العتيقة بصفة عامة “تحوي كنزا حقيقيا يحتاج لتثمينه في وقت أصبح الشباب فيه شبابها يجنح نحو الإدمان والمخدرات بشتى تلاوينها”.

وعن اختيار الشريفة كاسم للفضاء، فقد أوضح يوسف شبعة أن الاسم يعطي انطباعا أوليا على أن الفكرة في حد ذاتها “شريفة”. “كما أن الاسم يحيل على رواية من رواياتي؛ أيضا كلمة الشريفة كلمة متداولة في طنجة وتحيل على مجموعة من الشخصيات مثل المرحومة الأميرة فاطمة الزهراء العزيزية؛ زوجة شريف وزان، صديقة زوجة بول بولز أيضا كانت تسمى الشريفة”.

ويبقى الهدف من إنشاء هذا المقهى، بحسب شبعة، هو “تقديم طنجة المبثوثة في الكتب والروايات العالمية إلى السياح، نعرّفهم على كتاب عالميين افتتنوا بطنجة، دخلوها ولم يخرجوا منها إلا في توابيت (..) أما لأهل طنجة فالشريفة كان الغرض منها صون ذاكرتنا بالدرجة الأولى”.

 


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار