عاد النزاع حول قطعة أرضية بمنطقة واد اليان، التابعة لجماعة القصر الصغير بإقليم الفحص أنجرة، إلى الواجهة، عقب تصريحات متداولة بشأن ملكية العقار وحق الولوج إليه، وسط تمسك ورثة المرحوم الحاج العلمي بأحكام قضائية يؤكدون أنها حسمت النزاع لفائدة المالكين الأصليين.
وأوضح الورثة، في معطيات توصلت بها «طنجة24»، أن الخلاف العقاري تعود جذوره إلى ثمانينيات القرن الماضي، مشيرين إلى أن الملف عُرض على القضاء في مختلف درجاته، حيث صدرت، بحسب إفادتهم، أحكام ابتدائية واستئنافية لفائدة المالكين الأصليين، قبل أن ترفض محكمة النقض الطعن المقدم من الطرف الآخر.
وبخصوص الادعاء باقتناء القطعة الأرضية سنة 1977، أفاد الورثة بأن المعطيات التاريخية المتوفرة لديهم تشير إلى أن الطرف المعني لم يستقر بالمنطقة إلا خلال سنتي 1984 و1985، حين استقدمه المرحوم الحاج العلمي للقيام بمهمة الإمامة، ووفر له مسكناً على إحدى قطعه الأرضية، في إطار المساعدة والإحسان.
واعتبر الورثة أن الادعاءات المتعلقة بملكية العقار ينبغي أن تستند إلى وثائق وحجج قانونية قابلة للفحص، مؤكدين أن القضاء يظل الجهة المختصة بتقييم المستندات والفصل في الحقوق المتنازع بشأنها.
وفي ما يتعلق بالحديث عن إغلاق الطريق المؤدية إلى مسكن الطرف الآخر، نفى الورثة صحة هذه الرواية، مستدلين بما وصفوه بدخول معدات بناء إلى المسكن خلال الأسبوع الجاري، وهو ما يرون أنه يتعارض مع الادعاء باستحالة الولوج إليه.
وفي السياق ذاته، اتهم الورثة الطرف الآخر بالإقدام، من حين إلى آخر، على تنفيذ أشغال توسعة وبناء يعتبرونها غير قانونية بمحيط المسكن وعلى أجزاء من الأرض موضوع النزاع، مشيرين إلى أن أحدث هذه الأشغال جرت خلال الأسبوع الجاري، عقب إدخال معدات ومواد بناء إلى الموقع. وطالبوا السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتعمير بالتدخل للتحقق من طبيعة هذه الأشغال ومدى توفر التراخيص القانونية اللازمة، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت أي مخالفة.
وفي سياق متصل، عبر الورثة عن استيائهم من تصريحات اعتبروها مسيئة إلى سمعة العائلة، مؤكدين تمسكهم بالمساطر القانونية للدفاع عن حقوقهم، واحتفاظهم بحق اللجوء إلى القضاء بشأن أي أفعال قد تشكل مساساً بحقوقهم أو بسمعتهم.
ويعيد هذا الملف طرح إشكالية النزاعات العقارية القديمة بمنطقة الفحص أنجرة، خصوصاً عندما تتداخل ادعاءات الملكية مع مسائل الحيازة وحقوق المرور والبناء.







