يسعى الحزب الشعبي الإسباني، أكبر قوة معارضة ويتصدر عدد المقاعد في البرلمان، إلى إدراج مدينة سبتة ضمن الأنشطة الموازية المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، في خطوة قد تفتح نقاشا سياسيا حساسا داخل ملف التنظيم الثلاثي.
وصادقت لجنة التربية والتكوين المهني والرياضة في مجلس الشيوخ الإسباني، الأربعاء الماضي، دون أي تصويت معارض، على مقترح يدعو الحكومة إلى تقديم سبتة رسميا كموقع لاحتضان أنشطة ثقافية ومؤسساتية واجتماعات تقنية مرتبطة بالمونديال.
وجاءت المبادرة من الحزب الشعبي الذي يقود الحكومة المحلية في المدينة، ودعت اللجنة إلى إحالة التوصية على الهيئات المنظمة للبطولة، مع الترويج لما وصفته بـ“الروابط التاريخية والجغرافية والثقافية” لسبتة مع إسبانيا والمغرب والبرتغال، وتقديمها كنموذج للتعايش متعدد الثقافات.
وقال فرع الحزب الشعبي في سبتة إن المقترح لا يهدف إلى جعل المدينة ضمن المدن المستضيفة للمباريات ولا إلى بناء منشآت رياضية كبرى، بل إلى استضافتها فعاليات موازية مثل لقاءات ثقافية ومعارض وفعاليات مؤسساتية واجتماعات مرتبطة بالجوانب التقنية والتنظيمية للحدث.
ودافعت عضوة مجلس الشيوخ عن سبتة، كريستينا دياز، عن هذا التوجه معتبرة أن كأس العالم يمثل فرصة لإبراز التعاون والتنوع الثقافي، وقالت إن المدينة تشكل نقطة التقاء بين أوروبا وإفريقيا وبين مسارات تاريخية مشتركة بين الدول الثلاث المنظمة.
وأشارت دياز إلى أن الأنشطة المقترحة يفترض أن تتناسب مع حجم المدينة وإمكاناتها، في وقت تحدثت فيه عن زخم رياضي محلي عقب صعود نادي سبتة إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني.
في المقابل، أبدى الحزب الاشتراكي العمالي الذي يقود الحكومة برئاسة بيدرو سانشيز تحفظا تجاه المقترح، مؤكدا أن تحديد المدن والأنشطة المرتبطة بالمونديال يخضع لإطار تنظيمي تم الاتفاق عليه بين الدول المنظمة، ويرتبط بمعايير تشمل البنية التحتية والنقل والأمن والتخطيط.
وشدد الحزب على أن إدراج مواقع ضمن برنامج البطولة لا يحسم بقرار سياسي منفرد داخل لجنة برلمانية، مع الإشارة إلى أن سبتة قد تستفيد من مبادرات مرتبطة بالمونديال إذا جاءت منسقة وتحترم المعايير المعتمدة في الملف المشترك.







