تتجه وزارة الداخلية إلى حصر النقل عبر التطبيقات الرقمية في سيارات الأجرة والمركبات المرخصة، بما يستبعد السيارات الخاصة من تأمين رحلات مأجورة عبر الهاتف.
ويهم هذا التوجه طنجة، حيث توسع استعمال تطبيقات النقل خلال السنوات الأخيرة، في سوق محلية تظهر فيها أربع منصات على الأقل، هي “يانغو”، و“إن درايف”، و“أوبر”، و“طاكسي صاحبي”.
ولا توجد لائحة رسمية منشورة تحصر عدد الشركات النشطة فعليا في المدينة، أو تحدد وضعها القانوني.
وتدرج “أوبر” طنجة ضمن المدن المغربية المتاحة على منصتها، فيما يقدم “طاكسي صاحبي” نفسه كتطبيق لحجز سيارات الأجرة الرسمية، مع إدراج طنجة ضمن مدنه. ويقوم “إن درايف” على نموذج يتيح الاتفاق المباشر على السعر بين الراكب والسائق.
وقال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في جواب كتابي، إن مصالح وزارته أطلقت دراسة استراتيجية لتطوير قطاع سيارات الأجرة، بعد تشخيص الجوانب القانونية والتنظيمية والتدبيرية للقطاع.
وأوضح أن الدراسة تبحث سبل تطوير استعمال التطبيقات الرقمية والتكنولوجيات الحديثة في نقل الأشخاص، مع احترام القوانين الجاري بها العمل، وحقوق المهنيين والمرتفقين، وقواعد المنافسة بين أنماط النقل المرخصة.
وشدد لفتيت على أن نقل الأشخاص، أو الوساطة فيه، يظل خاضعا لترخيص مسبق، سواء تم ذلك عبر تطبيق رقمي أو بوسائل أخرى.
وقال إن بعض الشركات تواصل تشجيع أنشطة نقل غير مرخصة عبر منصاتها الرقمية، رغم التنبيهات والإجراءات القضائية المتخذة في حقها.
وبذلك، لا يتجه النقاش الرسمي إلى الترخيص للسيارات الخاصة، بل إلى إدماج التطبيقات داخل النقل المرخص.
في طنجة، يعني ذلك أن التطبيقات المرتبطة بسيارات الأجرة ستكون أقرب إلى الصيغة المنتظرة.
أما السيارات الخاصة التي تنقل الركاب بمقابل عبر التطبيقات، فتبدو معنية مباشرة بالاستبعاد.
ويأتي هذا النقاش في مدينة تعرف ضغطا متزايدا على النقل، خصوصا في محاور محطة القطار، ومطار ابن بطوطة، ووسط المدينة، والكورنيش، والأحياء الجديدة، والمناطق الصناعية.
وسمحت التطبيقات لفئات من المستعملين بطلب سيارة بسرعة، ومعرفة الكلفة قبل الانطلاق، وتتبع مسار الرحلة.
لكن مهنيي سيارات الأجرة يعتبرون استعمال السيارات الخاصة في النقل المأجور منافسة غير قانونية، لأنها تتم خارج الرخص والمراقبة وشروط المهنة.
ويمنح توجه الداخلية سندا لهذا الموقف.
غير أنه يضع سيارات الأجرة، في المقابل، أمام مطلب تحديث الخدمة، خاصة في الحجز الرقمي، ووضوح التسعيرة، وجودة الاستقبال، واحترام المسار.
وتجد السلطات المحلية في طنجة أمام ملفين متوازيين: ضبط النقل غير المرخص، وتوفير عرض منظم داخل قطاع سيارات الأجرة.
وبذلك ينتقل ملف النقل عبر التطبيقات في المدينة من استعمال غير مؤطر بوضوح إلى تقنين مرتقب، قاعدته الأساسية أن التطبيق لا يمنح السيارة الخاصة صفة مركبة مرخصة لنقل الركاب.







