أبقت المحكمة العليا الإسبانية، باب التسوية الاستثنائية مفتوحا أمام مئات آلاف المهاجرين، بعدما رفضت وقف مرسوم حكومي يسمح لأجانب يقيمون في إسبانيا بطلب إقامة مؤقتة وعمل قانوني.
وجاء القرار بعدما طلبت حكومة مدريد الإقليمية، وحزب فوكس اليميني، وثلاث جمعيات محافظة، تعليق المسطرة إلى حين حسم الطعون المرفوعة ضدها.
وقالت المحكمة إن الجمعيات الثلاث لا تملك الصفة القانونية لطلب وقف المرسوم. أما حكومة مدريد وفوكس، فأقرت بحقهما في الطعن، لكنها رفضت تعليق العمل بالنص.
وبذلك يستمر استقبال الملفات إلى غاية 30 يونيو، وهو الأجل الذي حددته الحكومة الإسبانية للمهاجرين المعنيين بالمسطرة.
وتهم العملية أشخاصا يوجدون في إسبانيا قبل فاتح يناير 2026، بينهم مهاجرون في وضعية إدارية غير نظامية وطالبو حماية دولية.
وتشترط الإقامة المتواصلة خلال الأشهر الخمسة السابقة لتقديم الطلب، وعدم وجود سوابق أو تهديد للنظام العام أو الأمن أو الصحة العامة.
وبمجرد قبول الملف للشروع في دراسته، يحصل صاحبه مؤقتا على حق الإقامة والعمل في إسبانيا إلى حين صدور القرار النهائي.
وفي حال قبول الطلب، تمنح الرخصة لمدة سنة، وتتيح العمل في أي منطقة وقطاع.
وتلقت الإدارة الإسبانية، إلى غاية 21 ماي، 549 ألفا و596 طلبا، قبلت منها 91 ألفا و505 ملفات للشروع في المعالجة، وفق أرقام عرضها محامي الدولة أمام المحكمة العليا.
وكانت حكومة مدريد وفوكس قد بررا طلب التعليق بمخاوف من الضغط على الصحة والتعليم والخدمات العمومية، إضافة إلى اعتبارات تتعلق بالأمن والسكن.
وردت هيئة الدفاع عن الدولة بأن المعنيين بالمسطرة يوجدون أصلا داخل إسبانيا، وأن وقفها كان سيمس مباشرة أشخاصا بدأوا إعداد ملفاتهم، وينتظرون الخروج من وضعية الهشاشة الإدارية.
وتقول الحكومة الإسبانية إن التسوية تهدف إلى منح إقامة وعمل لأشخاص يعيشون فعليا في البلاد، وتمكينهم من الاندماج في سوق الشغل وأداء الالتزامات الاجتماعية والضريبية.
ولا يحسم قرار المحكمة العليا الطعون من حيث الجوهر. لكنه يمنع، في هذه المرحلة، وقف المسطرة، ويمنح المهاجرين المعنيين مهلة إضافية لاستكمال ملفاتهم قبل نهاية يونيو.







