يتجه مجلس مقاطعة المدينة بطنجة، الأربعاء، نحو إقرار ملتمس يطالب المجلس الجماعي للمدينة بالتعجيل بإصلاح وصيانة القاعة المغطاة “بدر”، مع وضع هذا المرفق الرياضي، المغلق منذ سنوات، رهن إشارة المقاطعة لتولي تدبيرها.
وينقل هذا الإجراء الإداري ملف القاعة من طابعه المرتبط بالشكاوى المحلية والحنين الرياضي إلى مسطرة مؤسساتية، تضع جماعة طنجة أمام مطبعد تقرير “طنجة 24”.. ملف قاعة بدر ينتقل من الذاكرة الرياضية إلى مداولات مقاطعة المدينةلب واضح لإنهاء حالة الإغلاق والانتظار التي تعيشها البناية.
وكانت صحيفة “طنجة 24” قد أثارت الموضوع سابقا في تقرير سلط الضوء على واقع “الأبواب الموصدة” للقاعة ومدرجاتها التي طالها الإهمال.
ويعقد مجلس المقاطعة دورته العادية لشهر يونيو في جلسة فريدة، بقاعة الندوات التابعة لمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
ويتصدر جدول الأعمال نقطة “المصادقة على رفع ملتمس للمجلس الجماعي من أجل تسريع إصلاح وصيانة القاعة المغطاة بدر ووضعها رهن إشارة المقاطعة”.
كما يشمل الجدول دراسة الهيكلة الإدارية للمقاطعة، ورفع ملتمس لبناء مقر جديد، فضلا عن تدارس وضعية الإنارة العمومية، وتهيئة الشواطئ استعدادا لموسم الاصطياف الصيفي.
وتلجأ مقاطعة المدينة، عبر هذه الصيغة، إلى آلية ترافعية داخلية، بالنظر إلى طبيعة اختصاصاتها، مقابل الصلاحيات الأوسع التي يمتلكها المجلس الجماعي لطنجة في التدبير المباشر للمرافق الجماعية والبرمجة المالية المرتبطة بها.
واكتسبت قاعة “بدر” رصيدا رمزيا وارتباطا وثيقا بمرحلة بارزة من تاريخ كرة السلة في طنجة، حيث شهدت مدرجاتها حضورا جماهيريا مكثفا، لاسيما خلال مباريات فريق اتحاد طنجة أمام الأندية الوطنية الوازنة.
وشكلت القاعة جزءا من الذاكرة الحضرية للأحياء القديمة ومحيطها، وعكست ارتباط الجمهور المحلي برياضة تبحث عن فضاءات مستقرة للقرب.
غير أن هذا الرصيد الرمزي اصطدم بواقع تقني وإداري مختلف، أدى إلى إخراج القاعة من الاستعمال بسبب تدهور وضعيتها، مما ضاعف من معاناة الأندية المحلية والفئات الصغرى جراء محدودية القاعات المتاحة داخل المجال الحضري المكتظ.
ويمنح إدراج الملف في دورة يونيو بعدا جديدا للنقاش، إذ ينقل السؤال من “متى تفتح القاعة؟” إلى تحديد الجهة التي تتحمل مسؤولية إعادة التأهيل، ويفتح مسار تتبع مآل الملتمس داخل دواليب المجلس الجماعي، على مستوى البرمجة، والتمويل، وتحديد صيغة الاستغلال.
وتعد عبارة “وضع المرفق رهن إشارة المقاطعة” نقطة مفصلية وحساسة في النص، إذ تتجاوز مطلب الإصلاح الفني إلى طرح سؤال التدبير المباشر بعد التأهيل.
وبين ثقل الذاكرة الرياضية والحاجة الراهنة لبنيات القرب، يعود ملف قاعة “بدر” إلى واجهة النقاش العمومي من مدخل مؤسساتي، في انتظار انتقال الملتمس من مرحلة التصويت داخل المقاطعة إلى التزام مالي وعملي من جانب جماعة طنجة.







