باشرت مصالح حفظ الصحة بمقاطعة طنجة المدينة، مساء الجمعة، تدخلا ميدانيا استعجاليا لمكافحة انتشار القوارض داخل السوق المركزي “9 أبريل”، معلنة إقرار برنامج معالجة أسبوعي طيلة الموسم الصيفي، تحسبا للمخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
وجاء هذا التحرك عقب نشر “طنجة 24” عبر حسابها على فيسبوك، شريطا مصورا يوثق وجود جرذان داخل السوق، الذي يعرف حركة يومية مكثفة لبيع المواد الغذائية والمنتجات الطازجة، ما استدعى تدخلا فوريا باستعمال الوسائل المخصصة لهذا النوع من المعالجات.
وأفادت معطيات مرتبطة بالتدخل بأن العملية لن تقتصر على المعالجة الآنية، إذ تقرر إخضاع المرفق لبرنامج تتبع أسبوعي لتطويق بؤر التكاثر، خصوصا مع بداية الموسم الصيفي، حيث ترتفع مخاطر انتشار القوارض والحشرات داخل الفضاءات التجارية التي تعرف تراكما للمخلفات العضوية.
وتشمل هذه المعالجة، بحسب المعطيات نفسها، النقط التي يمكن أن تشكل بؤرا لانتشار القوارض داخل السوق ومحيطه، خاصة الأماكن الخلفية، ومحيط حاويات النفايات، ومنافذ قنوات الصرف، ومواقع تخزين السلع.
ويقع السوق بمحاذاة ساحة 9 أبريل، في قلب طنجة، ما يجعله نقطة تماس بين نشاط تجاري يومي يستقطب التجار والمرتفقين، وبين محيط تاريخي وسياحي يشكل أحد أبرز مداخل المدينة العتيقة.
ويتزامن التدبير الصحي لهذا المرفق مع مسار التخطيط العمراني الجديد بطنجة المدينة.
وينص مشروع تصميم التهيئة، المعروض على البحث العمومي والمداولات الجماعية في فبراير 2026، على مقتضيات خاصة لإعادة تأهيل محيط ساحة 9 أبريل وتثمين المباني ذات القيمة التاريخية والتراثية المحيطة بها.
وتورد الوثيقة التعميرية، ضمن هذه المقتضيات، ضرورة تجديد السوق المركزي وإعادة تأهيله حتى يساهم في تثمين ساحة 9 أبريل، إلى جانب تعزيز مسارات الراجلين ومنع الاستعمالات غير الملائمة لطبيعة هذا المجال الحضري.
ويضع هذا المعطى السوق المركزي أمام رهان مزدوج، يرتبط من جهة بالتدبير الصحي اليومي لمرفق تجاري يتعامل مع مواد غذائية ومنتجات طازجة، ومن جهة ثانية بمسار تأهيل عمراني أوسع ينتظر أن يحدد موقع هذا السوق داخل محيطه التاريخي.
ويمنح البرنامج الأسبوعي المعلن لمصالح حفظ الصحة طابعا مستمرا للتدخل، بدل الاكتفاء بمعالجة ظرفية بعد تداول الشريط، في انتظار تنزيل مشروع التأهيل الهيكلي الذي يهم السوق المركزي ومحيط ساحة 9 أبريل.







