عاد الجدل حول “صانعي ومركبي الأسنان” ليشغل الساحة الصحية والمهنية بالمغرب، بعد أن خرجت الفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر ببلاغ توضيحي، انتقدت فيه بشدة ما وصفته بـ”الممارسات غير القانونية والتغليطية” التي تصدر عن بعض العاملين في هذا المجال، ممن لا يتوفرون على الترخيص القانوني لمزاولة مهنة طب الأسنان.
وعبرت الفيدرالية، التي تمثل الممارسين الشرعيين في القطاع الحر، عن انزعاجها مما اعتبرته “محاولة لتسويق خطاب مظلوميات” من طرف من أسمتهم بـ”الممارسين غير الشرعيين”، والذين يتحدثون باسم فئة تدعي الجمع بين صناعة الأسنان وتركيبها، وهي ممارسات تعتبرها الفيدرالية خروجًا صريحًا عن القانون وتهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين.
وأوضحت الفيدرالية، في بلاغها، أن القوانين المغربية واضحة في هذا الباب، حيث تجرم ممارسة أي عمل من أعمال طبيب الأسنان بدون ترخيص، كما أن فعل “التركيب”، قانونا ولغويا، يدخل ضمن الإجراءات الطبية التي يمنع على غير الأطباء مباشرتها. في المقابل، يتم الاعتراف بمهنة “صانع الأسنان” كمهنة تقنية خاضعة لترخيص إداري محدد، تقتصر على تحضير البدلات السنية بناء على وصفات طبية من طبيب الأسنان، دون تدخل مباشر مع المرضى.
البلاغ اعتبر أن الجمع بين مهام الصناعة التقنية والتركيب الطبي يعد تدليسا واضحا وتحايلا على القوانين الجاري بها العمل، مؤكدا أن هذا النوع من السلوك المهني مرفوض جملة وتفصيلا، ومطالبًا بتدخل السلطات المختصة لمحاصرته.
الفيدرالية ذكرت في ذات السياق بحالات قضائية تتابعها عن قرب، من بينها ملفان لدى المحكمة في مدينة بركان، بناء على شكايات تقدمت بها، إضافة إلى قضية أخرى أثارتها نقابة أطباء الأسنان بالعرائش بعد رصد مشاركة ممارسين غير قانونيين في حملة طبية بدار المسنين.
وفي ختام بلاغها، أكدت الفيدرالية تمسكها بحقها في اللجوء إلى القضاء والدفاع عن المهنة، مشيدة في الوقت نفسه بالجهود التي تبذلها الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان في هذا المجال، كما دعت مؤسسات التعليم العالي المتخصصة إلى الانخراط في الورش الوطني لمحاربة الممارسات غير المشروعة، بهدف ضمان بيئة مهنية سليمة تتيح للخريجين فرص اشتغال قانونية ومؤمّنة.







