أظهرت بيانات حديثة أن معدلات الوفاة في صفوف الشباب لم تسجّل التحسن المتوقع، رغم التراجع العام في مؤشرات الوفيات عبر العالم.
وتكشف البيانات الصادرة عن دراسة عبء المرض العالمي (Global Burden of Disease)، ونقلتها صحيفة الغارديان البريطانية يوم الإثنين، أن الفئة العمرية ما بين 15 و24 سنة أصبحت تسجّل مستويات وفاة مقلقة، نتيجة تزايد حالات الانتحار، والجرعات الزائدة، وحوادث الطرق، في عدد من البلدان.
وبينما تراجعت وفيات الأطفال دون سن الخامسة بنسبة تفوق 50 بالمئة خلال العقود الثلاثة الماضية، لم تتجاوز نسبة الانخفاض لدى الشباب 34 بالمئة.
ويرى معدو الدراسة أن هذا التفاوت يعكس ضعف السياسات العمومية الموجهة للمراهقين والشباب في مجالات الوقاية والرعاية النفسية والتأطير المجتمعي.
وبحسب التحليل المنشور، تمثل الإصابات غير المقصودة والعنف والانتحار مجتمعة أكثر من ثلث حالات الوفاة لدى هذه الفئة، في حين ترتبط الوفيات الأخرى بمضاعفات أمراض مزمنة، أو تأثيرات نمط العيش غير الصحي في البيئات الحضرية الفقيرة.
ويحذر التقرير من أن مؤشرات الصحة النفسية تسير في منحى تصاعدي منذ سنوات، دون أن تواكبها تدخلات هيكلية على مستوى المدارس والجامعات والمراكز الاجتماعية، خصوصًا في البلدان ذات الدخل المتوسط، حيث تتقاطع الضغوط الاجتماعية مع محدودية التغطية الصحية.
ولا يشير التقرير بشكل مباشر إلى الحالة في المغرب، غير أن معطيات سابقة كانت قد أبرزت تصاعد محاولات الانتحار في صفوف تلاميذ الثانويات، إلى جانب ارتفاع نسب الخمول والتدخين والسمنة لدى المراهقين، وهو ما يعزز الحاجة إلى رصد وطني دقيق للوفيات المرتبطة بعوامل سلوكية أو نفسية في الفئة الشبابية.







