سامي دقاقي – احتضن المقر الرئيس للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، يوم 25 أبريل المنصرم، أشغال ندوة وطنية قاربت موضوع المصاحبة التربوية كدعامة أساسية لتجديد الممارسة الصفية والارتقاء بجودة التكوين.
وشكل هذا اللقاء العلمي، الذي تم تنظيمه بتعاون مع فرق بحث تربوية متخصصة ونسق أشغاله الباحث عمر الرويضي، منصة لتبادل الرؤى وتدارس سبل تمكين الأطر التربوية من الآليات البيداغوجية الكفيلة بتطوير أدائهم المهني.
وجاء التئام هذه الفعالية الأكاديمية كثمرة لمسار بحثي توج مؤخرا بصدور مؤلف جماعي محكم تحت عنوان المصاحبة التربوية في المدرسة المغربية من تطوير المهام إلى تجويد الممارسة، من تنسيق الباحثين محمد ماسكي وسلمان نعينيعة.
وقد عرفت أشغال الندوة مشاركة وازنة لنخبة من الأكاديميين والمفتشين والباحثين، تتقدمهم منسقة الشعبة السيدة هدى زخنيني وثلة من الأساتذة المكونين، فضلا عن حضور الأطر الإدارية وطلبة مسلك اللغة العربية.
وتميزت أطوار الجلسة العلمية الأولى، التي أدارها الباحث عبد المجيد شكير مبرزا الأهمية البالغة للمصاحبة في نقل المعارف الأكاديمية إلى معارف مدرسية وتطوير الكفايات التواصلية، بتقديم سلسلة من المقاربات التحليلية.
وانصبت النقاشات، التي أثراها كل من الأساتذة أحمد رزيق ومحمد ماسكي وعمر الرويضي ولحسن لكيري، على تتبع مسار عملية المواكبة من التنظير إلى الممارسة الميدانية، واستعراض أدوار المصاحب التربوي باعتباره وسيطا ومرشدا، مع تسليط الضوء على الرهانات الحديثة التي تفرضها التعقيدات الاجتماعية على ورش تمهين التدريس.
في السياق ذاته، خصصت الجلسة الثانية التي ترأسها الأستاذ سعيد أصيل، للغوص في الجوانب الإجرائية والعملية لآلية المصاحبة، حيث بسط المتدخلون، وهم محمد ماروسي ومحمد علمي وعبد الجليل أنوار ومحمد أورراي، آليات استثمار الممارسات الصفية الفضلى في برامج التكوين المستمر، وانعكاسات هذه المواكبة على المسار التعلمي للتلميذ.
كما استعرض المشاركون مختلف التحديات المؤسساتية والتشريعية التي تعيق التنزيل الأمثل للمشروع، متوقفين عند نتائج دراسة ميدانية بمديرية سيدي البرنوصي أكدت إسهام هذه الآلية في تحسين الأداء المهني للأساتذة الجدد، مع التوصية بضرورة تقنينها وتكثيف الزيارات الميدانية لضمان جودة المخرجات التعليمية.






