تتأهب مناطق شمال المغرب، يومي الثلاثاء والأربعاء، لموجة من الاضطرابات الجوية تتخللها زخات رعدية قوية بكميات تتراوح بين 30 و40 ملم، وسط انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة واتساع في رقعة التساقطات لتشمل معظم أقاليم المنطقة، على أن تشهد الأحوال تحسناً نسبيا اعتباراً من الخميس، وفق ما أفادت به الأرصاد الجوية.
وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية قد أصدرت، اليوم الثلاثاء، نشرة إنذارية من مستوى اليقظة البرتقالي، حذرت فيها من زخات رعدية قد تصحبها حبات برد وهبات رياح قوية، تطال عدداً من الأقاليم الشمالية على فترات متفاوتة حتى ظهر الأربعاء.
وبحسب النشرة، تهم التساقطات في المرحلة الأولى، الممتدة من منتصف نهار الثلاثاء إلى الحادية عشرة ليلاً، أقاليم تطوان والمضيق والفنيدق وشفشاون والحسيمة والفحص أنجرة، إضافة إلى الناظور والدريوش في الشمال الشرقي.
وتنتقل الاضطرابات في الساعات الأولى من يوم الأربعاء إلى نطاق أوسع من الشمال، لتشمل طنجة وأصيلة والعرائش ووزان، في حين تتواصل الأمطار الرعدية في الأقاليم المذكورة آنفاً من منتصف الليل حتى منتصف النهار.
وفي تفسيره للظاهرة، أوضح الحسين يوعابد، المسؤول عن التواصل في المديرية العامة للأرصاد الجوية، أن هذه الاضطرابات ترتبط بتسرب هواء بارد نسبياً إلى الطبقات المتوسطة والعليا من الغلاف الجوي، بالتزامن مع استمرار كتل هوائية أكثر دفئاً في الطبقات السفلى.
وأضاف، في تصريحات صحفية، أن هذا التباين الحراري بين طبقات الغلاف الجوي يعزز حالة عدم الاستقرار ويساعد على تشكل السحب الرعدية، وهو ما يفسر اتساع رقعة التساقطات خلال اليومين.
وتشير توقعات المديرية إلى أن الأجواء غير المستقرة ستتواصل يوم الأربعاء فوق الواجهة المتوسطية ومرتفعات الريف وحوض اللوكوس ومنطقة طنجة، فضلاً عن سايس والغرب، مع تسجيل أمطار متفرقة في مناطق أخرى من البلاد.
وتتزامن هذه الاضطرابات مع انخفاض ملموس في درجات الحرارة خلال النهار، إذ تتراوح الدنيا بين 3 و10 درجات مئوية في مرتفعات الأطلس والريف، وبين 15 و20 درجة في السهول الشمالية وداخل منطقتي الغرب وسايس.
أما عن تطور الأحوال في النصف الثاني من الأسبوع، فقال يوعابد إن شمال غرب المغرب سيشهد تشكل بعض السحب اعتباراً من الخميس، تعقبها فترة من الاستقرار الجوي النسبي في الأيام التالية.
لكنه نبه إلى أن هذا الاستقرار لن يستمر حتى نهاية فترة التوقعات، إذ يُحتمل أن تعود الاضطرابات إلى النصف الشمالي من المملكة مع اقترابها من نهايتها، بما يشمل المناطق التي تتأثر حالياً بالتساقطات.
وتتوقع المديرية ارتفاعاً تدريجياً طفيفاً في درجات الحرارة بين الخميس والأحد، قبل أن تعاود الانخفاض في الأيام التالية، ما يشير إلى استمرار تقلب الأحوال الجوية خلال الأسبوع الثاني من نوفمبر.
وتأتي هذه التطورات مع انطلاق موسم الأمطار في شمال المغرب، حيث تكتسي أمطار الخريف أهمية بالغة للنشاط الزراعي والموارد المائية، ولا سيما في حوض اللوكوس والمناطق الجبلية بالريف، التي تعتمد على التساقطات في تغذية الأودية وحقينات السدود.






