أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، ليلة الثلاثاء، الستار على واحدة من أكثر القضايا التي روعت الرأي العام المحلي، بإدانتها أربعينيا بالسجن النافذ لمدة 30 عاما، إثر تورطه في قتل زوجته بطريقة مروعة نهاية العام الماضي.
وجاء منطوق الحكم بعد جلسة علنية، واجه فيها المتهم تهما ثقيلة تضمنها قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، وعلى رأسها القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقرون بالتعذيب، وهي الأفعال التي اعتبرتها المحكمة ثابتة في حق الجاني رغم محاولات الدفاع تقديم مبررات تخفيفية.
وتعود فصول المأساة إلى منتصف شهر ديسمبر من العام الماضي بحي “الرهراه”، حين أقدم المتهم، وهو أب لطفلين يبلغان من العمر 11 و13 عاماً، على استغلال مغادرة طفليه إلى المدرسة لينفذ اعتداءً جسدياً وجنسياً عنيفاً بحق زوجته، انتهى بخنقها حتى الموت باستخدام وشاح وشريط لفهما حول عنقها.
وكشفت التحقيقات والخبرات الطبية التي عُرضت أمام هيئة المحكمة عن تفاصيل “صادمة”؛ حيث أثبتت التقارير تعرض الضحية لتعنيف جسدي خطير قبل وفاتها. كما تبين أن العلاقة الزوجية كانت تعيش أمتارها الأخيرة، إذ كانت الضحية قد بدأت بالفعل إجراءات الطلاق أمام محكمة الأسرة نتيجة خلافات حادة ومستمرة.
من جانبه، حاول المتهم خلال استنطاقه التملص من تهمة القصد الجنائي، مقراً بارتكاب الفعل تحت تأثير “نوبة غضب” ودون نية مسبقة للقتل. إلا أن النيابة العامة فندت هذه الادعاءات، مشددة على أن الجريمة ارتكبت بدافع “الغيرة المرضية والهوس” والرفض المطلق لقرار الزوجة بإنهاء العلاقة، ملتمسة في مرافعتها إنزال عقوبة الإعدام بحقه.







