شهدت مدينة طنجة نهاية الأسبوع لقاءً سياسياً شبابياً وصف بـ”الاستثنائي”، جمع شبيبات عدد من الأحزاب السياسية ذات المرجعيات المتنوعة، من اليمين واليسار والتيار الإسلامي، وذلك ضمن فعاليات مبادرة “جيل 2030” التي أطلقتها شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة.
اللقاء، الذي احتضنته قاعة كبرى بالمدينة، عرف حضوراً واسعاً فاق 350 شاباً وشابة من مختلف أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة، يمثلون شبيبات حزبية وفعاليات من المجتمع المدني. وتميز اللقاء بمشاركة ممثلين عن شبيبة حزب العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الدستوري، وجبهة القوى الديمقراطية.
وتشكل هذه المبادرة سابقة في العمل السياسي الشبابي المحلي، إذ نجحت في كسر الحواجز الأيديولوجية بين مختلف التيارات، وفتحت الباب أمام حوار مشترك حول قضايا تهم الجيل الجديد، في أفق بناء أرضية للتعاون السياسي المستقبلي.
وفي كلمة له خلال اللقاء، اعتبر عبد اللطيف الغلبروزي، الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشمال، أن الشباب المغربي قادر على تجاوز الخلافات، وأن اللقاء يترجم روح المسؤولية والتطلع نحو تغيير إيجابي.
من جهته، نوه عمدة طنجة والأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، منير ليموري، بما أسماه “النضج السياسي الذي عبّر عنه الشباب”، مؤكداً أن حزبه منفتح على جميع الشراكات التي تخدم قضايا الشباب دون اعتبار للخلفيات السياسية.
كما عبر ممثلو شبيبات الأحزاب المشاركة عن إشادتهم بهذه المبادرة، واعتبروها خطوة نوعية من شأنها أن تنعش الحقل السياسي الشبابي، وتُذيب الجمود الذي ساد في السنوات الأخيرة، داعين إلى تعزيز مثل هذه اللقاءات مستقبلاً.
ويأتي هذا النشاط في إطار سلسلة من المبادرات التي أطلقتها شبيبة الأصالة والمعاصرة من أجل تشجيع المشاركة السياسية لدى الشباب، وتعزيز ثقافة الحوار وتبادل التجارب بين مختلف الشبيبات الحزبية.
ويُرتقب أن تساهم مبادرة “جيل 2030” في فتح آفاق جديدة لتعاون سياسي شبابي متجدد، يُراهن على تقاطع الرؤى أكثر من الانقسام التقليدي، في أفق بلورة مشاريع سياسية تواكب تطلعات الأجيال القادمة.







