خرجت هاجر الكوكني، النائبة السادسة لرئيس مجلس جماعة اكزناية، عن صمتها للمرة الأولى بشأن خلافاتها داخل المجلس الجماعي، كاشفة عن سلسلة من الإجراءات التي قالت إنها استهدفتها خلال الأشهر الأخيرة، من سحب السيارة الجماعية التي كانت تستعملها في أداء مهامها إلى تغيير قفل مكتبها وإغلاق فضاءات العمل المخصصة لنواب الرئيس، معتبرة أن ما تتعرض له يشبه “طرداً غير مباشر” من الجماعة.
وأوضحت الكوكني، في تصريحات إعلامية، أن بداية هذه التطورات تعود إلى الفترة التي سبقت الانتخابات التشريعية الأخيرة، عندما شاركت في لقاء حزبي نظمه حزب الاستقلال بمدينة طنجة، في إطار التحضيرات للاستحقاقات الانتخابية، قبل أن تتفاجأ بسحب السيارة الجماعية التي كانت رهن إشارتها، دون توصلها، بحسب قولها، بأي وثيقة إدارية توضح أسباب القرار.
وأكدت أن السيارة كانت تُستعمل في تنقلاتها المرتبطة بالاختصاصات والمهام الموكولة إليها، خصوصاً في مجالات المجتمع المدني والرياضة والثقافة، مشيرة إلى أن سحبها شكل بداية سلسلة من الإجراءات التي أثرت على ظروف اشتغالها داخل المجلس.
وبحسب روايتها، لم تتوقف التطورات عند هذا الحد، إذ شهدت الأسابيع التي أعقبت الانتخابات التشريعية إجراءات أخرى طالت مكتبها داخل مقر الجماعة، قبل أن تتفاجأ، قبل أيام، بتغيير قفله، بعدما تعذر عليها فتحه باستعمال المفتاح الذي كانت تتوفر عليه، في وقت ظلت فيه أغراضها الشخصية والمهنية بداخله.
وقالت الكوكني إنها تحتفظ بتسجيل مصور يوثق الواقعة، مضيفة أنها حاولت التواصل مع رئيس مجلس الجماعة للاستفسار عن أسباب تغيير القفل، غير أنه لم يستقبلها، بدعوى انشغاله.
وامتدت الإجراءات، وفق تصريحات النائبة السادسة، إلى إغلاق الفضاء المشترك المخصص لنواب الرئيس، والذي كان يُستعمل لعقد الاجتماعات واستقبال المواطنين وتتبع الملفات الإدارية، مؤكدة أن الإغلاق تم بتعليمات من رئيس المجلس.
واعتبرت الكوكني أن تتابع هذه الوقائع وضعها أمام وضعية غير مألوفة داخل المؤسسة المنتخبة، بعدما أصبحت، وفق تعبيرها، محرومة من الوسائل والفضاءات الضرورية لممارسة مهامها، رغم استمرار تكليفها بالاختصاصات التي كانت تتولاها وعدم سحبها منها رسمياً.
وفي جانب آخر من تصريحاتها، تحدثت الكوكني عن تعرضها لحملات عبر صفحات مجهولة الهوية على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت إنها تستهدف سمعتها وحياتها الشخصية من خلال نشر ادعاءات وصفتها بالكاذبة، معربة عن اعتقادها بوجود صلة بين تلك الحملات والخلافات الجارية داخل المجلس، دون تقديم أدلة علنية تثبت هوية الجهات التي تقف وراءها.
وانتقدت المتحدثة ما وصفته بتراجع أخلاقيات الممارسة السياسية، معتبرة أن الخلافات داخل المؤسسات المنتخبة ينبغي أن تُدار في إطار احترام الاختلاف وضمان الظروف الملائمة لممارسة المسؤوليات التمثيلية.
وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على طبيعة العلاقات السياسية والإدارية داخل مجلس جماعة اكزناية، وتطرح تساؤلات بشأن خلفيات الإجراءات التي تحدثت عنها النائبة السادسة، ومدى ارتباطها بالتباينات السياسية داخل الأغلبية المسيرة.
وفي انتظار توضيحات رئيس المجلس الجماعي بشأن الوقائع المنسوبة إليه، تبقى المعطيات الواردة في تصريحات الكوكني روايتها الخاصة للأحداث، دون توفر رد رسمي يسمح باستجلاء الصورة الكاملة للخلاف.
https://www.instagram.com/reel/DfF1iagI0Yt/?rpxt=YWIzN2ZkMWU0dm5q







