تتجه وزارة الداخلية إلى توسيع نطاق التدابير التشريعية المرتبطة بتخليق الحياة الانتخابية لتشمل الاستحقاقات الجماعية والجهوية والمهنية المرتقبة سنة 2027، في إطار مشاورات سياسية شملت، على مدى يومين، مختلف الأحزاب السياسية بالمملكة.
وفي هذا السياق، عقد وزير الداخلية، بعد زوال اليوم الخميس 29 أكتوبر، اجتماعا ثانيا مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية التي لا تتوفر على فرق أو مجموعات برلمانية، وذلك غداة لقاء مماثل جمعه بمسؤولي التشكيلات السياسية المتوفرة على تمثيلية برلمانية في شكل فرق أو مجموعات.
وأفادت وزارة الداخلية، في بلاغ لها، بأن هذه اللقاءات تندرج في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية المتعلقة بالإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي ستشمل تجديد المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية والغرف المهنية، إلى جانب انتخاب ممثلي المأجورين وأعضاء مجلس المستشارين.
ويتمثل أحد أبرز التوجهات المطروحة خلال هذه المشاورات في اعتماد التدابير التشريعية نفسها التي أقرت بمناسبة التحضير لانتخابات مجلس النواب، المنجزة في 23 شتنبر الماضي، لاسيما المقتضيات الرامية إلى تخليق الممارسة الانتخابية.
ومن شأن هذا التوجه، في حال إقراره ضمن التعديلات القانونية المرتقبة، أن يوسع نطاق تطبيق القواعد المنظمة لنزاهة العمليات الانتخابية لتشمل مختلف المؤسسات التمثيلية المحلية والجهوية والمهنية، بعدما جرى اعتمادها في الاستحقاقات التشريعية الأخيرة.
وخصص اجتماع الخميس أيضا للاستماع إلى تصورات ومقترحات مسؤولي الأحزاب الحاضرة بشأن الإجراءات التي يمكن إدراجها في الترسانة القانونية المؤطرة لانتخابات 2027، بما يتيح إشراك مختلف التشكيلات السياسية في النقاش المتعلق بقواعد التنافس الانتخابي.
وفي هذا الصدد، حددت وزارة الداخلية يوم 15 نونبر المقبل آخر أجل لتلقي مقترحات الأحزاب السياسية، تمهيدا لإعداد مشروع أولي للتعديلات القانونية المرتقبة، قبل عرضها على المسطرة التشريعية ضمن الآجال المناسبة.
وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد المؤسسات المعنية بالاستحقاقات المقبلة، التي ستفضي إلى تجديد الهيئات المنتخبة المكلفة بتدبير الشأن الترابي والتمثيل المهني، فضلا عن إعادة تشكيل مجلس المستشارين.
وبحسب بلاغ الوزارة، فقد جرى اللقاء الثاني في أجواء إيجابية تميزت بنقاش صريح ومسؤول، أكد خلاله المسؤولون الحزبيون استعدادهم للمساهمة في إنجاح المحطات الانتخابية المقبلة، وتعزيز المسار الديمقراطي بالمملكة.







