أفادت الحكومة الإسبانية بأن حصيلة المهاجرين العائدين من مدينة سبتة إلى المغرب ارتفعت إلى 14 ألفا و818 شخصا، وذلك في إطار استمرار الإجراءات المرتبطة بتدبير تداعيات موجة الهجرة التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي.
وأوضحت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء، أن عدد العائدين سجل زيادة قدرها 995 شخصا خلال أسبوع واحد، مقارنة بالحصيلة السابقة التي استقرت عند 13 ألفا و823 شخصا.
وبحسب المعطيات الرسمية التي أوردتها رئاسة الحكومة الإسبانية، فإن عمليات العودة المسجلة تتوزع بين 14 ألفا و180 حالة عودة طوعية، و638 حالة طرد، في وقت تواصل فيه السلطات المختصة معالجة الوضعيات القانونية والإدارية للمهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال الأزمة الأخيرة.
وفي ما يتعلق بمساطر دراسة أوضاع الوافدين، كشفت المسؤولة الحكومية أن 6113 شخصا خضعوا لإجراءات الفرز الأولي، التي تهدف إلى تحديد الوضعيات الفردية للمهاجرين وتوجيه ملفاتهم نحو المساطر القانونية المناسبة، سواء المتعلقة بطلبات الحماية الدولية أو إجراءات العودة.
وعلى صعيد آخر، أظهرت الحصيلة الرسمية وجود 3650 قاصرا ضمن منظومة الرعاية والحماية التابعة للسلطات المحلية بسبتة، فيما جرى نقل 135 قاصرا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية في إطار لم الشمل العائلي، وإعادة توزيع 181 آخرين على أقاليم إسبانية مختلفة، تطبيقا للمقتضيات القانونية المنظمة لاستقبال القاصرين الأجانب.
كما أحالت السلطات الإسبانية 89 تقريرا على المغرب بشأن ملفات قاصرين، في سياق الإجراءات المتعلقة بدراسة إمكانية إعادة جمعهم بأسرهم.
وبموازاة مع هذه التطورات، أكدت سايث أن الحكومة الإسبانية ماضية في ترتيبات إنهاء العمل بمراكز الاستقبال المؤقتة التي جرى إحداثها لاستيعاب التدفق الاستثنائي للمهاجرين، مشيرة إلى أن السلطات تسعى إلى تفكيك هذه المرافق في أقرب الآجال، دون الإعلان عن موعد نهائي لاستكمال العملية.
وتعود هذه الإجراءات إلى موجة الهجرة التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز 2026، والتي استدعت تعبئة موارد أمنية واجتماعية إضافية، وتوسيع مرافق الاستقبال والإيواء، لمواجهة الضغط الناتج عن دخول أعداد كبيرة من المهاجرين.
وتواصل الحكومة الإسبانية تقديم حصيلة أسبوعية بشأن تطورات الوضع بالمدينة، تشمل أعداد العائدين إلى المغرب، ووضعية القاصرين، وتقدم الإجراءات الإدارية المرتبطة بالمهاجرين، في أفق إنهاء التدابير الاستثنائية التي فرضتها الأزمة.
ملاحظة تحريرية: راجعت الأرقام في البلاغ الرسمي لرئاسة الحكومة الإسبانية بتاريخ 3 نونبر 2026، وأضفت التفصيل المهم بين العودة الطوعية (14.180) والطرد (638). وتجنبت إدراج رقم 70 ألف عائد خلال الأيام الأولى، لأن المصادر المنشورة لا توضح بما يكفي علاقته بالحصيلة التراكمية الجديدة البالغة 14.818 شخصا، مما قد يخلق تناقضا إحصائيا في المادة.







