وذكرت صحيفة «إل ديباتي» الإسبانية، الأربعاء 4 نونبر، أن نواباً اشتراكيين اقترحوا تعديلات على مشروع «قانون تسريع الصناعة»، ترمي إلى منح معاملة أكثر مرونة لمنتجات وخدمات واستثمارات دول ترتبط باتفاقيات تجارية مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يشمل المغرب.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنسبة إلى طنجة، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مركز صناعي رئيسي في صناعة السيارات ومكوناتها، وتحتضن مصانع مرتبطة بسلاسل الإنتاج الأوروبية، خصوصاً في إسبانيا وفرنسا.
ومن شأن اعتماد التعديلات المقترحة أن يتيح للمصانع المغربية الحفاظ على موقعها داخل بعض سلاسل التوريد الأوروبية، ويخفف مخاطر استبعاد مكونات مصنعة بالمغرب من برامج صناعية تخضع لشروط المنشأ الأوروبي.
وتشير معطيات مجموعة رونو إلى أن مصنعيها في طنجة والدار البيضاء أنتجا نحو 394 ألف سيارة خلال سنة 2025، جرى تصدير 82 في المائة منها إلى الأسواق الخارجية، ما يعكس أهمية ارتباط الصناعة المغربية بالطلب الدولي.
كما تضم المنصة الصناعية لطنجة المتوسط شركات متخصصة في تصنيع الأسلاك الكهربائية والمكونات الميكانيكية والإلكترونية، توجه جانباً من إنتاجها إلى مصانع السيارات الأوروبية، خصوصاً بإسبانيا.
غير أن المقترح الإسباني يثير تحفظات لدى أطراف أوروبية تعتبر أن توسيع الاستفادة من سياسات دعم الصناعة إلى دول خارج الاتحاد قد يضعف الجهود الرامية إلى حماية الإنتاج وفرص العمل داخل أوروبا.
ولا تزال التعديلات في مرحلة النقاش التشريعي، ولم تتحول إلى قواعد ملزمة، ما يجعل استفادة المغرب منها مرتبطة بالصيغة النهائية للنص الأوروبي وشروط تطبيقه.
ويرى تحليل اقتصادي أن أهمية هذه التطورات بالنسبة إلى طنجة لا تقتصر على احتمال جذب استثمارات إضافية، بل تشمل أيضاً الحفاظ على تنافسية مصانعها وموقعها ضمن شبكات الإنتاج الأوروبية، في مرحلة تشهد فيها صناعة السيارات العالمية تحولات متسارعة.







