أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي (يوروستات) تراجعا ملحوظا في عدد المواطنين المغاربة المقيمين بصفة غير نظامية داخل الفضاء الأوروبي خلال العام المنصرم، حيث سجلت نسبة الانخفاض 20,6 في المائة مقارنة بالسنة التي سبقتها.
وأبرزت المؤسسة الأوروبية، في نشرتها الدورية، أن السلطات المعنية في الدول الأعضاء أحصت حوالي 39 ألف مواطن مغربي في وضعية غير قانونية، وهو ما يعكس تحولا في المؤشرات المرتبطة بتدفقات الهجرة داخل الفضاء الأوروبي.
وعلى صعيد متصل، أشارت الأرقام الرسمية إلى أن حاملي الجنسية الجزائرية تصدروا قائمة الأجانب المتواجدين خارج الإطار القانوني داخل دول الاتحاد الأوروبي، بتعداد إجمالي فاق 719 ألف شخص، يليهم المنحدرون من أفغانستان وأوكرانيا.
وتفيد الإحصائيات بأن هذه الجنسيات الثلاث شكلت مجتمعة أكثر من ربع المجموع الإجمالي للأجانب المتواجدين بشكل غير قانوني على الأراضي التابعة لدول الاتحاد.
وفيما يتعلق بمراقبة الحدود الخارجية، سجلت بيانات يوروستات منع أزيد من 132 ألف مواطن أجنبي من ولوج التراب الأوروبي، بزيادة قدرت بـ 7,1 في المائة مقارنة بحصيلة سنة 2024. وتصدرت بولندا قائمة الدول التي طبقت إجراءات الرفض، متبوعة بفرنسا وكرواتيا، ثم إسبانيا التي منعت ما يربو عن 10 آلاف أجنبي من دخول أراضيها.
وقد تركزت معظم قرارات المنع على مستوى المعابر البرية بنسبة فاقت 53 في المائة، تلتها المنافذ الجوية بحوالي 43,1 في المائة، في حين لم تتجاوز نسبة الرفض عبر الحدود البحرية 3 في المائة.
وبخصوص التوزيع حسب الجنسيات للأشخاص الممنوعين من الدخول خلال سنة 2025، فقد جاء الأوكرانيون في المرتبة الأولى بما مجموعه 26 ألفا و975 حالة، ثم الألبان بـ 12 ألفا و430 حالة، والمولدوفيون بـ 11 ألفا و660 حالة، متبوعين بالكولومبيين بـ 6 آلاف و565، والأتراك بـ 5 آلاف و635، ثم الصربيين بـ 5 آلاف و440 حالة منع.
من جهة أخرى، كشف التقرير الأوروبي عن إصدار السلطات المختصة لما يفوق 491 ألف قرار يلزم مواطنين أجانب بمغادرة دول الاتحاد الأوروبي. وقد حل الجزائريون في صدارة المعنيين بهذه الإجراءات بأكثر من 45 ألف أمر بالمغادرة، متبوعين بالمغاربة بـ 29 ألف أمر، ثم الأتراك والسوريين، مع الإشارة إلى أن فرنسا وألمانيا وإسبانيا كانت في طليعة الدول المصدرة لهذه التدابير.
أما على مستوى التنفيذ الفعلي لعمليات الترحيل، فقد أوضح مكتب الإحصاء الأوروبي أنه جرى إبعاد أزيد من 136 ألف شخص ممن تلقوا أوامر بالمغادرة نحو دول خارج الاتحاد. وتصدر الأتراك قائمة المبعدين بأكثر من 13 ألف شخص، يليهم مواطنو جورجيا وسوريا وألبانيا وروسيا.
وخلصت البيانات ذاتها إلى أن العودة الطوعية شكلت قرابة 60 في المائة من إجمالي عمليات المغادرة، بينما مثلت العودة القسرية النسبة المتبقية.







