سجلت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بالمغرب خلال سنة 2025 دينامية استثمارية لافتة، مدعومة بتزايد المشاريع الاجنبية الموجهة نحو شمال المملكة في قطاعات الصناعة والخدمات والطاقة والسياحة.
وافادت معطيات رسمية، أن الجهة استقطبت خلال العام الجاري 17 مشروعا استثماريا اجنبيا جديدا، في ظل ارتفاع اجمالي تدفقات الاستثمارات الاجنبية المباشرة على المستوى الوطني باكثر من 60 في المئة خلال الاشهر التسعة الاولى من 2025، مقارنة بالفترة نفسها من 2024.
وفي اطار هذه الدينامية، تترقب مدينة طنجة اطلاق مشروع سعودي ضخم بقيمة تناهز 250 مليون درهم لتشييد مجمع “المدينة المتوسطية”.
وبنتظر ان يساهم هذا الاستثمار، التابع لمجموعة نايف الراجحي للاستثمار، في خلق مئات مناصب الشغل المباشرة ويعزز الجاذبية السياحية للواجهة البحرية للمدينة.
وفي سياق متصل، اعلن المركز الجهوي للاستثمار عن تفعيل الية خاصة بمغاربة العالم، تهدف الى تشجيع تحويلاتهم نحو مشاريع انتاجية داخل الجهة.
وقد جرى هذا الاعلان ضمن “الاسبوع الوطني للاستثمار” الذي شهد مشاركة مكثفة من مقاولين مغاربة مقيمين بالخارج.
ويعزو خبراء في المركز هذا الارتفاع المسجل الى تاثير الميثاق الجديد للاستثمار والاصلاحات الادارية الموازية، اضافة الى توفر الجهة على بنية تحتية كبرى ومحفزة، تشمل ميناء طنجة المتوسط، والمناطق الصناعية واللوجستيكية الحديثة، وشبكة نقل متكاملة تربطها بباقي مناطق البلاد.
ورغم هذا الزخم، تشير تقارير تقييمية الى استمرار تفاوت التوزيع الداخلي للاستثمارات. اذ تستاثر مدينة طنجة بالحصة الاكبر، في حين تظل اقاليم مثل الحسيمة وشفشاون بحاجة الى تعزيز جاذبيتها الاستثمارية من خلال دعم العرض العقاري الصناعي وتحسين الخدمات المواكبة للمستثمرين.
ومع استمرار تزايد تدفقات رؤوس الاموال الاجنبية نحو المغرب، تبدو جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في صدارة الاقطاب الجهوية المستفيدة من الدينامية الجديدة، بما يميزها من موقع استراتيجي عند تقاطع المتوسط والمحيط، وبنية اقتصادية قادرة على تحويل الاستثمار الى رافعة للتنمية المستدامة.







