تتسارع للعمالة المضيق-الفنيدق؛ وتيرة أشغال تهيئة البنيات التحتية والمحاور الطرقية استعدادا لاستقبال التدفق السياحي وحركة العبور الصيفية، بالتزامن مع استعدادات محلية تسبق عادة عطلة الملك محمد السادس بالمنطقة.
وتشمل الأشغال الجارية توسيع الطرق وتأهيل الفضاءات العمومية، خاصة على مستوى الشريط الساحلي الرابط بين تطوان والفنيدق.
وتأتي هذه التدخلات في سياق استعداد موسمي يتجاوز البعد الجمالي، إذ يهم رفع جاهزية شبكة الطرق والمجالات الحضرية الساحلية أمام ذروة سنوية تتقاطع فيها حركة الاصطياف مع عودة مغاربة العالم، على محور يعرف كثافة مرورية مرتفعة بين تطوان والمضيق والفنيدق ومارتيل، ويشكل أحد أكثر المجالات تعرضا للضغط البشري والخدماتي خلال أشهر الصيف.
ضغط مجالي وديمغرافي
وتواجه العمالة نموا ديمغرافيا يتركز في شريط جغرافي ضيق. ووفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024، بلغ عدد السكان 254.064 نسمة، بزيادة 21 بالمئة مقارنة بـ2014.
ويتمركز 240.093 من السكان في المجال الحضري، داخل مساحة إجمالية لا تتجاوز 178 كيلومترا مربعا، حسب بيانات وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال.
ولتخفيف الضغط المروري، خضع المحور الطرقي بين تطوان والفنيدق (28 كيلومترا) لأشغال تثنية سابقة بكلفة ناهزت 1,2 مليار درهم.
وتستمر التدخلات التقنية في هذا المحور لتأمين الانسيابية، حيث أعلنت وزارة التجهيز والماء في 4 فبراير 2026 عن أشغال صيانة إضافية على الطريق الوطنية رقم 16.
تحديات العبور والسياحة
ويتضاعف الضغط البنيوي مع انطلاق عملية “مرحبا” السنوية الخاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج.
وفي صيف 2025، سجل ميناء طنجة المتوسط، النقطة الرئيسية للعبور نحو العمالة، دخول أكثر من 555 ألف مسافر وحوالي 176 ألف مركبة، من أصل 2,8 مليون مسافر عبروا نحو المغرب.
وتمثل الفترة الصيفية ذروة النشاط السياحي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة. وتظهر بيانات المندوبية السامية للتخطيط تراجعا في توافد السياح بنسبة 34,6 بالمئة، وفي ليالي المبيت بنسبة 49,9 بالمئة، خلال الربع الأخير من 2024 مقارنة بفترة الصيف (الربع الثالث)، ما يعكس حجم الضغط الموسمي المتركز في أشهر محددة.
وبالموازاة مع ذلك، تخضع شواطئ المنطقة لتأهيل مستمر، وهو ما سمح لعدد منها، كشاطئ المضيق وميناء “مارينا سمير”، بالحصول على شارة “اللواء الأزرق” البيئية صيف 2025.
وتقترن هذه الأوراش المكثفة محليا بالاستعدادات التي تسبق انتقال الملك محمد السادس لقضاء جزء من عطلته الصيفية بالشمال. وكان القصر الملكي بمدينة تطوان المجاورة قد احتضن حفل الولاء في 31 يوليوز 2025.







