تثير وضعية شارع هارون الرشيد بمدينة طنجة استياء عدد من السكان، بسبب انتشار سيارات تبدو مهملة وحواجز عشوائية تستحوذ على أجزاء من الطريق العام، في مشهد يطرح تساؤلات بشأن مراقبة احتلال الملك العمومي وضمان سلامة مستعملي الطريق.
وتوثق صور توصلت بها الجريدة انتشار إطارات مطاطية قديمة وضع بداخل بعضها الركام والأتربة، إلى جانب أقماع مرورية متهالكة وحواجز بدائية، استخدمت لتحديد مساحات من الطريق، فضلا عن وجود مركبات تظهر عليها علامات الإهمال والتدهور.
وتكشف الصور، التي التقطت خلال الفترة الليلية، عن انتشار هذه العوائق بمحاذاة الأرصفة وفي أجزاء من الطريق، ما يثير مخاوف بشأن تأثيرها على حركة السير، خصوصا بالنسبة إلى سائقي السيارات والدراجات النارية، فضلا عن احتمال تشكيلها خطرا على المارة خلال ساعات الليل.
ويعتبر سكان أن استمرار هذه المظاهر يساهم في تشويه المحيط الحضري للشارع، ويطرح إشكالية استغلال أجزاء من الملك العمومي بواسطة إطارات وحواجز غير نظامية، في غياب توضيحات بشأن طبيعة هذا الاستغلال ومدى حصوله على التراخيص اللازمة.
كما تثير المركبات التي تبدو متروكة في المكان تساؤلات بشأن وضعيتها القانونية، ومدى احترام أصحابها للقواعد المنظمة للوقوف واستغلال الفضاءات العمومية، خاصة عندما يتحول ركن المركبات إلى احتلال طويل الأمد لأجزاء من الطريق.
وفي هذا السياق، تطالب الساكنة السلطات المحلية والمصالح الجماعية والأمنية المختصة بالتدخل لمعاينة الوضع، وإزالة العوائق غير المرخصة، والتحقق من وضعية المركبات التي تظهر عليها علامات الإهمال، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحرير الملك العمومي.
وتعيد هذه الوضعية طرح إشكالية مراقبة الفضاءات العمومية داخل الأحياء السكنية بطنجة، ومدى فعالية التدخلات الرامية إلى منع تحويل الشوارع والأرصفة إلى أماكن للتخزين أو حجز مواقف السيارات بوسائل عشوائية، على حساب حق السكان في التنقل واستعمال الطريق في ظروف آمنة.







