تستعد مدينة طنجة لاحتضان الدورة التاسعة عشرة من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 30 أكتوبر الجاري، بمشاركة فرق ومؤسسات فنية من تسع دول، في تظاهرة تجمع بين العروض المسرحية والورشات الفنية واللقاءات الثقافية.
وتشهد الدورة الجديدة، التي تنظمها جمعية العمل الجامعي تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، مشاركة فرق من المغرب وإسبانيا وبولندا وسلطنة عمان وهولندا والسعودية والبرتغال وأرمينيا وإيطاليا، تتنافس من خلال 11 عرضاً مسرحياً أمام لجنة تحكيم تضم أسماء من المسرح المغربي.
وتتوزع العروض على عدد من الفضاءات الثقافية والجامعية بالمدينة، في مقدمتها قصر الفنون والثقافة، وقاعة بيكيت التابعة للمعهد الفرنسي، وجامعة نيو إنغلاند، إلى جانب أنشطة تحتضنها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة.
ويفتتح المهرجان فعالياته الاثنين 26 أكتوبر بقصر الفنون والثقافة، ابتداء من الساعة الخامسة مساء، على أن يقدم العرض المسرحي «L’Ascenseur» في السادسة مساء.
ويتضمن البرنامج مشاركة مغربية بأعمال من بينها مسرحية «مثنى» للمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة، وعرض «404» للمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، فضلاً عن أعمال أخرى تقدمها مؤسسات جامعية وفنية مغربية.
أما المشاركات الدولية فتشمل مسرحية «Fair Tales» للأكاديمية الوطنية للمسرح بكراكوف البولندية، وعرض «Tell Him We Waited» لجامعة إيراسموس بروتردام الهولندية، إلى جانب مسرحية «Desengano» لجامعة بيرا إنتيريور البرتغالية.
كما يتضمن البرنامج عروضاً أخرى من بينها «Adicto» و«Maria» و«JanTsaghik» و«I Don’t Care»، في إطار برمجة تراهن على تنوع اللغات والمدارس المسرحية والتجارب الفنية.
وإلى جانب المنافسات، برمج المنظمون ورشات تكوينية في التشخيص والتعبير الجسدي والإخراج المسرحي، ولقاءات تجمع الطلبة بمخرجين وممثلين محترفين، فضلاً عن مناقشات مفتوحة مع الجمهور عقب العروض.
وتضم لجنة تحكيم الدورة الكاتب والمخرج المسرحي المسكيني الصغير، والممثلتين نعيمة إلياس وهاجر الشرقي، والممثل عبد الرحيم المنياري، الذين سيتولون تقييم الأعمال المشاركة واختيار العروض المتوجة.
ويرتقب أن يمنح المهرجان عشر جوائز، تشمل الجائزة الكبرى وجوائز التشخيص والإخراج والسينوغرافيا، إلى جانب جائزة الجمهور.
ويمتد البرنامج إلى الفضاءات المفتوحة بالمدينة من خلال كرنفال فني تشارك فيه الوفود المسرحية، على مسار يربط شارع باستور بساحة 9 أبريل، المعروفة بالسوق البراني.
وأعلن المنظمون أن العروض المسرحية ستكون مجانية ومفتوحة أمام الجمهور، مع توفير حافلات لنقل المشاركين والزوار بين عدد من فضاءات المهرجان.
وتعود انطلاقة المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بطنجة إلى سنة 2007، بمبادرة من طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، قبل أن يتحول إلى موعد سنوي يجمع فرقاً جامعية من بلدان متعددة.
ويسعى المنظمون، من خلال الدورة التاسعة عشرة، إلى توسيع فرص التبادل بين الطلبة والمسرحيين، وإتاحة فضاءات لعرض التجارب الجامعية أمام الجمهور، وتعريف المشاركين بتقاليد المسرح في بلدان مختلفة.
وتختتم التظاهرة يوم الجمعة 30 أكتوبر بحفل لتوزيع الجوائز بقصر الفنون والثقافة، بعد خمسة أيام من العروض والمناقشات والأنشطة الفنية.

