ستظل الرسوم القنصلية المفروضة على طلبات الحصول على تأشيرات الإقامة القصيرة نحو فرنسا في حدود 90 أورو، بعدما أسقطت الجمعية الوطنية الفرنسية مقترحا تشريعيا كان يرمي إلى إقرار زيادة قدرها 50 أورو، وهو ما كان سيرفع تكلفة التأشيرة إلى 140 أورو، دون احتساب المصاريف المرتبطة بمعالجة الملفات.
وجاء رفض هذه الزيادة خلال جلسة برلمانية انعقدت، الثلاثاء الماضي، في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، حيث صوت 67 نائبا ضد التعديل المقترح، مقابل 36 نائبا أيدوا اعتماده.
وكان النائب نيكولا دراغون، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني، قد تقدم بالتعديل رقم 692، الذي يقترح فرض رسم إضافي على التأشيرات السياحية قصيرة الإقامة، ابتداء من فاتح يناير 2027، على أن يُستخلص المبلغ الجديد بعد الموافقة على طلب التأشيرة، وليس عند إيداع الملف.
واستند صاحب المقترح إلى الارتفاع المسجل في عدد التأشيرات السياحية التي أصدرتها فرنسا خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقل من 1,54 مليون تأشيرة سنة 2023 إلى 2,04 ملايين سنة 2025، بزيادة بلغت 32,5 في المائة، معتبرا أن الرسم الإضافي كان سيمكن من تعبئة موارد مالية سنوية تناهز 102 مليون أورو.
غير أن المبادرة التشريعية واجهت اعتراضا من الحكومة الفرنسية ولجنة المالية بالجمعية الوطنية، بالنظر إلى الإطار القانوني الأوروبي الذي ينظم الرسوم القنصلية الخاصة بتأشيرات الإقامة القصيرة.
وفي هذا الصدد، أوضح وزير العمل والحسابات العمومية الفرنسي، دافيد أمييل، أن تحديد رسوم هذه التأشيرات يخضع لمقتضيات موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي، ولا يمكن لفرنسا إقرار تعديلات عليها بصورة منفردة خارج القواعد الأوروبية المعمول بها.
وبالنسبة إلى المواطنين المغاربة الراغبين في السفر إلى فرنسا لأغراض سياحية أو لزيارات قصيرة، فإن رفض التعديل يعني استمرار العمل بالتعريفة القنصلية الحالية البالغة 90 أورو، تضاف إليها رسوم الخدمات التي تتقاضاها شركة «TLScontact»، والمحددة في نحو 258 درهما، فضلا عن المصاريف الإضافية المحتملة المرتبطة بإجراءات تقديم الطلبات.
ولم يقتصر الرفض البرلماني على المقترح الذي تقدم به النائب نيكولا دراغون، إذ أسقطت الجمعية الوطنية، خلال الجلسة نفسها، تعديلا آخر تقدم به النائب كريستوف بلانشي، يتضمن بدوره إقرار رسم إضافي بقيمة 50 أورو على التأشيرات السياحية.
وبذلك، لم تحظ محاولتا فرض رسوم إضافية على التأشيرات السياحية بالموافقة البرلمانية، لتبقى التعريفة القنصلية الحالية دون تغيير بموجب هذين التعديلين، في انتظار استكمال المسار التشريعي لمشروع الميزانية الفرنسية لسنة 2027.







