ركزت خطبة الجمعة الموحدة في مساجد مدينة طنجة على ضرورة إرساء علاقة متوازنة بين المواطن والدولة قوامها تلازم الحقوق والواجبات، في سياق محلي متأثر بمحاولات هجرة جماعية نحو مدينة سبتة نهاية يوليوز الماضي.
وحسب نص الخطبة، التي حملت عنوان “الوطن والمواطنة بين الحقوق والواجبات”، جرى التأكيد على أن “الانتماء إلى الوطن حق ثابت للمواطن”، مع الإشارة إلى أنه “لا يجوز سلبه منه ما لم يخل بالواجبات المرتبطة بهذا الانتماء”.
ولم يتضمن النص الموجه للمصلين إشارة صريحة إلى أحداث الهجرة الأخيرة، غير أنه قدم المواطنة باعتبارها “علاقة متبادلة”، يؤدي فيها المواطن واجباته، فيما تضمن له الدولة حقوقه وتصون كرامته وأمنه.
وعددت الموعظة، وفق النص ذاته، الحقوق الأساسية للمواطن في “الأمن وحماية الأسرة والعرض والمال، إلى جانب المساواة والتعليم والصحة”، مبرزة أن مسؤولية القائمين على الشأن العام في ضمان هذه الحقوق تشكل أساسا لعلاقة مبنية على الثقة والمسؤولية.
في المقابل، أوردت الخطبة واجبات المواطن المتمثلة في “احترام القانون، وإتقان العمل، والمحافظة على خيرات البلاد، وصون أمنها واستقرارها وثوابتها”.
ورفض الخطباء، بناء على التوجيه الموحد، “اختزال المواطنة في المطالبة بالحقوق وحدها”، مع الدعوة إلى المساواة بين المواطنين، وربط التفاضل بينهم بحجم “ما يقدمونه من نفع لأنفسهم ولمجتمعهم”.
ويأتي تناول المساجد لحقوق التعليم والصحة والمسؤولية المشتركة، عقب أيام من توثيق محاولات آلاف المغاربة، وبينهم شبان وقاصرون، بلوغ سبتة سباحة أو عبر السياج الفاصل.
وكانت القوات العمومية، قد واجهت نهاية يوليوز الماضي تدفقا متزامنا للمرشحين للهجرة، إثر حملة تعبئة واسعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ما دفع بأعداد كبيرة للتحرك في وقت متقارب نحو المدينة.
وأفرزت تلك الأحداث نقاشا في الساحة السياسية والإعلامية المغربية، تركز حول دوافع هجرة الشباب، وتحديات البطالة، والفرص المتاحة، إلى جانب حدود المقاربة الأمنية في التعاطي مع الظاهرة.







